أما طريقة إشباع الحاجات وكيفياته فقد بينه المنهج الإسلامي، وشرع لكل جانب من جوانب حياة الإنسان هديًا، وبدخول الإنسان في الإسلام يصبح مخاطبًا بهذا الهدي الذي ينظم له كيفيات السلوك، والتعامل مع الجهات المختلفة للحياة، والذي يشرع له من الأحكام والآداب والنظم ما يتلاءم مع طبعه وجبلته وطاقته النفسية، إذ الشريعة الإسلامية شريعة الفطرة والتيسير، نزلت من عند الله الخالق البارئ فهي (( نوره الذي به أبصر المبصرون، وهداه الذي به اهتدى المهتدون، وشفاؤه التام الذي به دواء كل عليل، وطريقه المستقيم الذي من استقام عليه فقد استقام على سواء السبيل، فهي قرة العيون، وحياة القلوب ولذة الأرواح، فهي بها الحياة والغذاء والدواء والنور والشفاء والعصمة ) ) [70] .
ولبيان الإطار العام أو المحاور التي تنظم مطالب الإنسان وكيفيات الإشباع، نشير إلى مقاصد الشريعة الإسلامية والترتيبات الهرمية للمطالب داخل هذه المقاصد. فالشريعة جاءت لخدمة مقاصد رئيسية هي:
1 -حفظ الدين.
2 -حفظ النفس.
3 -حفظ العقل.
4 -حفظ النسل.
5 -حفظ المال.
وتتم خدمة هذه المقاصد حسب موقع المطلب الجرئي في التسلسل الهرمي التالي من الأهم إلى الأقل أهمية:
1 -الضروريات وهي: مصالح لا قيام لحياة الإنسان بدونها، وإذا فاتت حل الفساد واختل النظام الإنساني.
2 -الحاجيات وهي: مصالح يحتاج إليها الإنسان ليعيش بيسر وسهولة، وإذا فاتت يصيبه ضيق وحرج.
3 -التحسينات وهي: مصالح ترجع إلى محاسن العادات والأخذ بما يليق مما يقع موقع التحسين والتيسير.