3 -قول النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع:"وربا الجاهلية موضوع وأول ربا أضع ربانا، ربا عباس بن عبد المطلب فإنه موضوع كله" (4) . وفي لفظ:"ألا إن كل ربا من ربا الجاهلية موضوع، لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تُظلمون" (5) .
4 -قول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا ربا إلا في النسيئة" (6) .
وقوله صلى الله عليه وسلم:"الذهب بالذهب والفضة بالفضة والشعير بالشعير والتمر بالتمر والملح بالملح مثلًا بمثل، سواء بسواء، يدًا بيد، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيد" (7) .
ووجه الاستدلال منها:
أن صورة القرض في الحقيقة هي صورة ربا النسيئة، لكن لما كان مبنى القرض التبرع ومبنى البيع المعاوضة غاير الشارع بينهما في الحكم، فإذا اشترطت الزيادة في القرض خرج عن موضوعه وهو التبرع والإرفاق إلى المعاوضة فجرى فيه ما يجري فيها، فيشمله النهي في تلك النصوص وتتقيد بما يتقيد به البيع فيها وهو أن يكون"مثلًا بمثل، ويدًا بيد".
الدليل الثاني:
حديث:"كل قرض جر منفعة فهو ربا" (8) .
وهذا الحديث روي مرفوعًا بإسناد ضعيف جدًا، وموقوفًا بإسناد ضعيف، ولكن معناه صحيح إذا كان القرض مشروطًا فيه نفع للمقرض فقط أو ما كان في حكم المشروط، وقد تلقى كثير من العلماء هذا الحديث بالقبول، وعضده أدلة من الكتاب والسنة والإجماع والمعقول والآثار عن الصحابة والتابعين الدالة على تحريم كل قرض جر منفعة.
محل الخلاف في مسألة اشتراط الوفاء في غير بلد القرض هو في المنفعة الإضافية إذا كان الاشتراط لمنفعة المقترض والمقرض معًا، والراجح الجواز، سواء انتفع المقرض أو لا ما دام القصد الإرفاق بالمقترض. وذلك لما يأتي:
1 -أن ذلك هو المنقول عن الصحابة رضي الله عنهم.