«كل منفعة في القرض متمحضة للمقترض، وكل منفعة مشتركة بين المقترض والمقرض إذا كانت منفعة المقترض أقوى، أو مساوية» .
مثال المنفعة الأصلية: الإقراض بقصد حفظ المال وتضمينه.
ومثال المنفعة الإضافية: الإقراض مع اشتراط منفعة زائدة، كاشتراط الوفاء بزيادة على القرض.
إن موضوع القرض هو الإرفاق والمعروف، وهذا الأصل فيه، ولكنه ليس شرطًا لجواز القرض، وليس خروجه عن المعروف والإرفاق مناطًا للمنع، فإذا خرج عن المعروف فلا يلزم أن يكون ممنوعًا؛ إذ لا دليل على المنع حينئذ، بل قد جاء ما يدل على الجواز. وبذلك يتبين أن هذا الضابط وهو (القرض عقد إرفاق وقربة فمتى خرج عن باب المعروف امتنع) لا يسلم في جميع الصور، وإنما يسلم إذا كانت المنفعة محرمة، وأما إذا كانت جائزة فلا يمنع من القرض لهذا التعليل -والله أعلم-.
مسألة: الحيلة في أخذ المنفعة في القرض:
الحيلة لذلك لها عدة صور أهمها:
الصورة الأولى:
البيع بشرط أن البائع متى ما رد الثمن فإن المشتري يعيد إليه المبيع.
وذلك مثل: أن يقول البائع للمشتري: بعتك هذه الدار بشرط أن تردها إليّ متى ما رددت إليك الثمن
والراجح تحريمها؛ وذلك لأنها حيلة على أخذ المقرض - وهو المشتري صورة- المنفعة في مقابل القرض؛ حيث إن المشتري - وهو المقرض حقيقة- دفع الثمن ثم عاد إليه بعد مدة مع انتفاعه بالمبيع -بإجارته أو سكناه ونحو ذلك إذا كان عقارًا مثلًا-، مدة بقاء الثمن في يد البائع - وهو المقترض حقيقة- فالمقصود في الحقيقة إنما هو الربا، وتسميته بهذا الاسم لا تخرجه عن حقيقته، وقد تقرر أن اشتراط المنفعة في القرض ربا
الصورة الثانية: