وأما إذا قيل إن إيصال القرض خدمة مستقلة تستحق أجرًا يتراضى عليه الطرفان دون اعتبار للتكلفة الفعلية، فإن هذا جمع بين القرض والإجارة وهذا لايجوزلأن الغالب أن يكون هناك محابة في الأجرة لأجل القرض، وفي الحديث:
(لايحل سلف وبيع) ، والإجارة عقد معاوضة كالبيع.
الجوائز والهدايا إذا كان سببها هو القرض، بحيث إن من يقرض البنك مثلًا يعطى من هذه الجوائز والهدايا، فقد تقدم أن الهدية للمقرض قبل الوفاء إذا كانت بسبب القرض فإنها محرمة.
(1) انظر: الإجماع لابن المنذر: (120،121) .
المحلى لابن حزم (8/ 77) .
المغني لابن قدامة (6/ 436) .
(2) سورة البقرة (375) .
(3) سورة البقرة (278) .
(4) أخرجه مسلم، كتاب الحج، باب: حجة النبي صلى الله عليه وسلم. .
(5) أخرجه: أبو داود، كتاب: البيوع، باب: في وضع الربا.
وابن ماجة: كتاب المناسك، باب: خطبة يوم النحر.
(6) أخرجه البخاري كتاب البيوع باب: بيع الدينار بالدينار نساء، ومسلم كتاب المساقاة باب: بيع الطعام مثلًا بمثل.
(7) أخرجه مسلم، كتاب المساقاة، باب: الصرف وبيع الذهب بالورق نقدًا، والترمذي، كتاب: البيوع، باب: ما جاء في أن الحنطة بالحنطة مثلًا بمثل، كراهية التفاضل فيه.
(8) روي الحديث مرفوعًا وموقوفًا:
إسناد المرفوع منه ضعيف جدًا، وقد أخرجه الحارث بن أبي أسامة في مسنده كما في بغية الباحث عن زوائد مسند الحارث للهيثمي (141 - 142) ، والمطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية لابن حجر (1/ 411) ونصب الراية للزيلعي (4/ 130) ، وأبو الجهم في جزئه كما في نصب الراية (4/ 130) .
وممن حكم بضعفه: الصنعاني في السبل، والشوكاني في نيل الأوطار، والألباني في إرواء الغليل.
وإسناد الموقوف ضعيف وقد أخرجه: البيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، باب: كل قرض جر منفعة فهو ربا.