ورواه الشَّافعيُّ في (( مسنده ) ): أخبرنا الثِّقةُ يحيى بن حسَّان، عن معمر، عن ابن شهاب، عن سليمانَ بن أرقم، عن الحَسَنِ مرسلًا، ثمَّ قال: وهذا لا يقبلُ لأنَّهُ مرسل (1) .
وقال ابنُ دَقِيقِ العَيد (2) : إذا آلَ الأمرُ إلى توسُّطِ سليمانَ بن أرقمَ بين الزُّهْرِيِّ وبين الحَسَن، وهو عندهم متروكٌ تعلَّل. انتهى.
ومن المراسيل أيضًا: مرسلُ الزُّهْرِيّ ذكرَهُ ابنُ عَدِيٍّ في (( الكامل ) ) (3) .
وروى ابنُ حِبَّانٍ (4) في كتابِ (( الضُّعفاء ) )من حديثِ محمَّدٍ بن عبدِ الرَّحمنِ بن أبي ليلى، عن أبي الزُّبير، عن جابرٍ مرفوعًا: (إِذَا ضَحِكَ الرَّجُلُ فِي صَلاتِهِ فَعَلَيْهِ الوُضُوءُ وَالصَّلاة، وِإِذَا تَبَسَّمَ فَلا شَيءَ عَلَيْه) .
فهذهِ الأحاديثُ المسندة، والأخبارُ المرسلةُ دالةٌ صريحًا على انتقاضِ الوضوءِ بالقهقهة.
وممَّا ينبغي أن يعلمَ أنَّهُ وقعَ في كتبِ الأصولِ نسبةُ روايةِ هذا الحديثِ إلى زيدٍ بن خالدٍ الجهنيّ، ولم أجدْهُ من روايتِه.
(1) انتهى من (( مسند الشافعي ) ) (ص 244) .
(2) هو محمَّدِ بنِ عليِّ بنِ وهب القُشَيريّ المنفلوطيّ المصريّ، أبو الفتح، تقي المعروف بابنِ دقيق العيد الشَّافعيّ، وسبب تسميته أن جد أبيه كان عليه طيلسان شديد البياض في يوم عيد، فقيل: كأنه دقيق العيد، فلقب به، له: (( الإمام ) )، (( الإلمام ) )،و (( شرح على مختصر أبي شجاع ) )، (625 - 702 هـ) .انظر: (( الدرر الكامنة ) ) (4: 91) . (( طبقات الأسنوي ) ) (2: 102) . (( النجوم الزاهرة ) ) (8: 206) .
(3) الكامل في ضعفاء الرجال )) (3: 165) .
(4) هو محمد بن حِبَّان بن أحمد بن حِبَّان بن معاذ التَّمِيمِيّ البُسْتيّ الشَّافِعِيّ، أبو حاتم، قال ابن السَّمْعَانِيّ: كان إمام عصره تولَّى قضاء سمرقند مدَّة، من مؤلفاته: (( الصحيح ) )و (( الثقات ) )، و (( معرفة المجروحين ) )، (ت 354 هـ) . انظر: (( العبر ) ) (2: 300) . (( طبقات الأسنوي ) ) (1: 201) .