وروى الفقيهُ أبو اللَّيثِ في (( تنبيهِ الغافلينَ ) )بسندِهِ إلى سفيان بن عُيَيْنَة أنَّه قال: قال عيسى ابن مريم على نبيِّنا وعليهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ للحواريِّين: إنَّ فيكم لخصلتَيْن من الجهلِ؛ الضَّحكُ من غيرِ عُجب، والتَّصبحُ من غيرِ سهر (1) .
وبسندِهِ (2) إلى إسحاقَ بن منصور، قال: لما فارقَ الخَضْرُ موسى على نبيِّنَا وعليهما الصَّلاةُ والسَّلام، قال له موسى: عِظْنِي، فقال له: يا موسى؛ لا تضحكْ من غير عُجب، ولا تعجبْ (3) على الخاطئ بخطيئتِه (4) .
وروى أبو نُعَيمٍ في (( الحلية ) )عن الحَسَن البَصْرِيّ، أنَّهُ قال: ضحكُ المؤمنِ من غفلةٍ من قلبِه، وكثرةُ الضَّحكِ تميتُ القلب (5) .
وفي (( تنبيهِ الغافلين ) )روى واثلةُ بن الأسقعِ عن أبي هريرة أنَّهُ قال له رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم: (أَقِلَّ الضَّحِك، فَإنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُمِيتُ القَلْب) (6) .
وروى مالك بن دينار، عن الأحنفِ بن قيسٍ أنَّه قال: قال لي عمرُ ابن الخطَّاب: (مَن كَثُرَ ضحكُهُ قلَّتْ هيبتُه، ومَن كَثُرَ مزاحُهُ اسْتُخِفَّ به، ومَن كَثُرَ كَلامُهُ كَثُرَ سَقَطُه) .
وروى عن رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّم قال: (أَرْبَعَةٌ تُمِيتُ القَلْبَ: كَثْرَةُ الأَكْل، وَكَثْرَةُ النَّوم، وَكَثْرَةُ الكَلام، وَكَثْرَةُ الضَّحِك) . انتهى (7) .
(1) انتهى من (( تنبيه الغافلين ) ) (باب الزجر عن الضحك) (ص 63) .
(2) أي أبو الليث السمرقندي رحمه الله.
(3) في الأصل: (( تعب ) )، والمثبت من (( التنبيه ) ).
(4) انتهى من (( تنبيه الغافلين ) ) (ص 63) .
(5) انتهى من (( حلية الأولياء ) ) (2: 152) .
(6) في (( سنن الترمذي ) ) (4: 551) ، وقال: حديث غريب. و (( سنن ابن ماجه ) ) (2: 1403) . و (( المعجم الأوسط ) ) (7: 125) . و (( سنن أبي يعلى ) ) (11: 113) . و (( مسند الشهاب ) ) (1: 98) . و (( شعب الإيمان ) ) (5: 53) .
(7) من (( تنبيه الغافلين ) ) (ص 64 - 65) .