أوَّلُها: أن يذمَّك العلماءُ والعقلاء.
والثَّاني: أن يجترئ عليك السُّفهاء.
والثَّالث: أنك أن كنت جاهلًا ازدادَ جهلُك، وإن كنتَ عالمًا نقصَ علمُك، لأنَّه رويَ في الخَبر: إنَّ العالِمَ إذا ضحكَ مَجَّ من العلمِ مجَّة، يعني: رمى من العلمِ بعضَه.
والرَّابع: أن فيه نسيانُ الذُّنوب.
والخامس: أن فيه جرأةٌ على الذُّنوب.
والسَّادس: فيه نسيانُ الموت.
والسَّابع: أن عليك وزرُ مَن ضحكَ بضحكِك.
والثَّامن: أن يجزى بالضَّحكِ القليلِ في الدُّنيا بالبكاءِ الكثيرِ في الآخرة. انتهى (1) .
وفي (( حواشي شرحِ الوقاية ) )لشيخِ الإسلامِ الهَرَويّ (2) : اعلمْ أنه ذكرَ
في (( عمدةِ الإسلام ) ) (3) : إنَّ القهقهةَ خارجُ الصَّلاةِ حرام، وعندَ البعضِ كبيرة.
لكن كتبَ القاضي المفتي في زمانِنا على ظهرِ الجلدِ الأوَّلِ من (( الهداية ) )نقلًا عن (( الجامعِ الصَّغير ) )لأبي اليسر: أنَّها مباح، إلا أنَّها محظورُ الصَّلاة.
ونقلَ عن جدِّي من قِبَلِ الأمِّ عبدُ العزيزِ الأَبْهَرِيّ (4) : أنَّهُ وجدَ في (( الجامعِ الصغيرِ ) )هكذا: القهقهةُ خارجُ الصَّلاةِ حلالٌ خلافًا للبعض، لكنَّهُ لم ينسبْ إلى أحد. انتهى.
هذا آخرُ الكلامِ في هذا المرام، وعلى اللهِ التَّوكلُ وبهِ الاعتصام.
(1) من (( تنبيه الغافلين ) ) (ص 65) .
(2) وهو أحمد بن يحيى بنِ مُحَمَّدِ بنِ سَعْدِ التَّفْتَازَانِي، المعروف بشيخ الإِسلام الهَرَوِي، من مؤلفاته: (( حواشي شرح الوقاية ) ) (ت 916 هـ) . انظر: (( مقدمة عمدة الرعاية ) ) (1: 25) .
(3) عمدة الإسلام في الأركان الخمس )) فارسي مختصر لعبد العزيز، وترجمه عبد الرحمن بن يوسف، وفيه أحاديث ضعيفة أوردها للترغيب والترهيب. انظر: (( الكشف ) ) (2: 1165) .
(4) وهو عبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز الأَبْهَريّ، عماد الدين، من مؤلفاته: (( منهاج المشكاة على مشكاة المصابيح ) )، (ت 843 هـ) . انظر: (( الكشف ) ) (2: 1700) . (( معجم المؤلفين ) ) (2: 167) .