العوامل الممكنة التي تؤثر في توزيع الثروة والدخل في مجتمع إسلامي (أنس الزرقاء 1988، وضياء الدين أحمد 1991) [1] .
وفي الطريق إلى نظرية جزئية Micro إسلامية في التوزيع رأى يسري (1989) [2] أن بالإمكان الاستفادة من النظرية النيوكلاسيكية الإسلامية المحددة. أما في التمهيد لنظرية كلية Macro إسلامية في التوزيع فإن مساهمات أوصاف أحمد (1988) ومعبد الجارحي (1988) [3] جديرة بالذكر. لقد وضع كل كم أحمد الجارحي نموذجًا كليًا Macro Model للتوزيع في اقتصاد إسلامي، ولم يرى أي منهما مانعًا في الاعتماد على الأفكار الأساسية لنموذج Kaldor-Pasinetti مع إدخال اعتبارين أساسيين هما الزكاة والامتناع عن التعامل بالفائدة.
ولقد اعترض البعض اعتراضًا شديدًا على اعتبار نموذج Kaldor-Pasinetti نقطة انطلاق في تحليل إسلامي (سيد طاهر 1988) [4] . والحقيقة أن أساسيات هذا النموذج تعبر عن طبقتين: أصحاب رؤوس الأموال والعمال وعن فلسفة توزيع الدخل فيما بينها في مجتمع رأسمالي، ولا يصح كما قال البعض أن نعتمد على النموذج الرأسمالي مع طرح الربا وإضافة الزكاة فقط (الصادق المهدي 1988) [5] . ومع ذلك لا نملك التعقيب على العملين المذكورين إلا أن نقول أنهما يمثلان خطوة إيجابية إلى الأمام في وضع نظرية توزيع إسلامية على المستوى الكلي، ولو أن الانتقادات التي وجهت للنموذجين أدخلتا عليهما في شكل إضافات أو تحسينات لربما كان لدينا الآن نماذج للتوزيع أكثر صدقًا في التعبير عن روح النظام الإسلامي.
وأكدت أبحاث أخرى أن عدالة التوزيع مرتبطة بعدالة توزيع الموارد التمويلية، الأمر الذي لا يتحقق إلا من خلال وسائل إسلامية للتمويل بالمشاركة في
وفي هذا الكتاب عدة مقالات جديرة بالقراءة في الموضوع
سبق ذكره في (37) Ziauddin Ahmad, Islam, Poverty and Income Distribution
(2) أعمال ندوة أبو ظبي في الاقتصاد الإسلامي- تحت رعاية المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، البنك الإسلامي للتنمية: عبد الرحمن يسري أحمد، تنظيم السوق وتحديد الأسعار للسلع وعناصر الإنتاج في النظام الاقتصادي الإسلامي، أبو ظبي 1989.
(4) انظر المرجع السابق.
(5) انظر المرجع السابق.