ورأى البعض أن يكون القطع من الإبط أو المنكب، وهو قول الزهري وسعيد بن المسيب والخوارج، وحجتهم أن اسم اليد يطلق على العضو إلى المنكب.
واختلفت الروايات عن علي كرم الله وجهه، فذكر الشافعي في كتاب"اختلاف علي وابن مسعود"أن عليا كان يقطع من يد السارق الخنصر والبنصر والوسطى، ويقول"أستحيي من الله أن أتركه بلا عمل"، كما روي عنه أيضا أنه كان يقطع أصول الأصابع كلها دون الكف.
أما أغلب السلف والخلف، فيرون أن يكون القطع من مفصل الكف (الرسغ) ، محتجين بعدة أدلة هي:
1 -أنه أقل ما يسمى يدا، ولكن هذا غير صحيح لأن الكف دون أصابع والأصابع دون كف، من أقل ما يسمى يدا.
2 -أنه هو اليد حقيقة، محتجين بما ورد في الكتاب والسنة في التيمم. ولكن الكتاب والسنة أيضا يطلقان اسم اليد على العضو إلى المرفق في الوضوء.
3 -ما أخرجه الدارقطني من حديث عمرو بن شعيب: (أتي النبي - صلى الله عليه وسلم - بسارق فقطع يده من مفصل الكف) ، ولكن هذا الحديث في إسناده مجهول.
4 -ما أخرجه ابن أبي شيبة من حديث رجاء بن حيوة أن النبي - صلى الله عليه وسلم -. قطع من المفصل، ولكن هذا الحديث مرسل.