وهل هم مُلحقُونَ باليهود والنَّصارى، الذينَ يَحِلُّ أكلُّ ذبائِحهم، ونكاحُ نسائِهم؟ أم هم شرٌّ منهم؟
وهل يجوز أنْ يُستخدَمَ هؤلاءِ في حُصون المسلمينَ وثُغورِهم أم لا؟
وهل يجوز إقرارُهم في قُرى المسلمينَ على هذا الدِّين؟
أم يجب إلزامُهم بشرائع الإسلام، وإقامِ الصَّلواتِ الخمس، وغيرِها مِن الفرائض، وإعلانِ الأذان وغيرِه مِن شعائر الإسلام، وتحريمِ ما حرَّم الله ورسولُه، والإيمانِ بما أَخبر الله به ورسولُه؟
ومَن لم يتُب منهم هل يجوز قتلُه أم لا؟
وهل يجب على وُلاة المسلمين إقامةُ الحدودِ الشَّرعيَّة عليهم، ويُؤجَرون على ذلك أم لا؟
أجاب:
الحمد لله الذي نَحَل قلوبَنا اعتمادَ أصحِّ النِّحل، وملأ صدورَنا باعتقاد أشرفِ المِلل، والصَّلاةُ والسَّلامُ على نبيِّه محمَّدٍ أكرمِ الرُّسُل، هادي الأُمَّة إلى أوضح السُّبُل، وعلى آله وصحبه حُماةِ الإسلام، وهُداةِ الإيمان، والتابعينَ لهم بإحسان، في كلِّ زمانٍ ومكان.
وبعد:
فإنَّ الذي شَهِدنا به، وشاهدْنا مِن عقائد طائفة الدُّروز والتيامِنة ـ لعنهما الله تعالى ـ المكتوبةِ في كُتبهم المنهوبةِ منهم، وما نُقل إلينا