بالتَّوارثِ والتَّواتر المستفيضِ عنهم، وما ذكره العلماءُ قَبلنا في فتاويهم، وفي الرَّسائل المؤلَّفة فيهم:
أنهم يَنتحلون عقائدَ النُّصيريَّة والإسماعيليَّة كالقَرامِطَةِ والباطنيَّة.
وهم الذين ذكرهم صاحبُ «المواقف» [1] في الفِرق الضَّالَّة، وشَرَحَ شنيعَ مقالاتِهم، التي هي على فظيعِ كفرهم دالَّةٌ.
وجميعُ الطَّوائف المذكورة زنادِقةٌ ملاحِدَة، وهم مُتقارِبونَ في الاعتقاد، ومِلَّتُهم في الكفر واحدةٌ.
وقد صرَّح قاضي القضاة ابنُ العزِّ، والشَّيخُ برهانُ الدِّين بنُ عبد الحقِّ مِن السَّادة الحنفيَّة، والشيخ صدرُ الدِّين بنُ الزَّملكانيُّ، والشيخُ البلاطُنُسي، والشيخُ جمال الدِّين الشِّربينيُّ مِن السَّادة الشَّافعيَّة، والشيخُ صدرُ الدِّين بنُ الوكيل مِن السَّادة المالكيَّة، وشيخُ الإسلامِ تقيُّ الدِّين ابنُ تيميَّة مِن السَّادة الحنابلة، في فتاويهم، وغيرُهم مِن أئمَّة المسلمين، رحمةُ الله عليهم أجمعين:
ـ أنَّ كفرَ هؤلاء الطوائف ممَّا اتفق عليه المسلمونَ، وأنَّ مَن شكَّ في كفرهم، فهو كافرٌ مثلُهم.
ـ وأنهم أكفرُ مِن اليهود والنَّصارى؛ لأنهم لا تَحِلُّ مناكحتُهم، ولا تُؤكَل ذبائحُهم بخلاف أهلِ الكتاب.
(1) «المواقف في علم الكلام» لعضد الدِّين الإيجي: ص 421.