الصفحة 42 من 65

البلاطُنُسي [1] ، والشيخُ جمال الدِّين الشِّربينيُّ من السَّادة الشافعيَّة، والشيخُ صدرُ الدِّين بنُ الوكيل مِن السَّادة المالكيَّة، وشيخُ الإسلامِ تقيُّ الدِّين ابنُ تيميَّة مِن السَّادة الحنابلة، في فتاويهم، وغيرُهم مِن أئمَّة المسلمين، رحمةُ الله عليهم أجمعين:

ـ أنَّ كفرَ هؤلاء الطوائف ممَّا اتفق عليه المسلمونَ، وأنَّ مَن شكَّ في كفرهم، فهو كافرٌ مثلُهم.

ـ وأنهم أكفرُ مِن اليهود والنَّصارى؛ لأنهم لا تَحِلُّ مناكحتُهم، ولا تُؤكَل ذبائحُهم بخلاف أهلِ الكتاب.

ـ وأنهم لا يجوز إقرارُهم في ديار الإسلام بجزيةٍ ولا بغيرِ جزية، ولا بحصونِ المسلمين.

وجزم ابنُ تيميَّة بأنهم زنادقةٌ، وأنهم أشدُّ كفرًا مِن المرتدِّين؛ لأنهم يعتقدون تناسُخَ الأرواح، وحلولَ الآلهةِ في عليٍّ والحاكم.

وذكر قاضي القضاة شمسُ الدِّين ابنُ خَلِّكان: أنَّ الحاكمَ ـ لعنه الله تعالى ـ كان يدَّعي الألوهيَّة، ويُصرِّح بالحُلول والتَّناسُخ، ويَحمِل الناسَ على القَول بذلك، وأنه ظهر في زمانه رجلٌ عجميٌّ مِن دُعاته

(1) تحرَّفت في الأصل، والتَّصحيحُ مِن «فتاوى العمادي» ، وهو نسبةً إلى (بلاطُنُس) ، مِن قرى اللَّاذقيَّة، انظر «الأعلام» للزِّركلي: 5/ 11.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت