على أهله، واستمالهم إلى الحاكم، وأعطاهم المال، وقرَّر في نفوسهم التَّناسُخَ، وأباح لهم الخمرَ والزِّنا، وأخذ يُبيح المحرَّمات، إلى أنْ هلك لعنةُ الله تعالى عليه [1] »، ا هـ.
فهذا أصل وُجودِ الدُّروز والتَّيامِنة في الدِّيار الشاميَّة، والله سبحانه أعلم.
هذا وقد رأينا في كتبهم الخبيثةِ مِن المقالات الشَّنيعةِ، والعقائدِ الرَّدِيئة، والتَّصريحِ بأُلوهيَّة الحاكمِ لعنه الله تعالى، وتأويلِ الشَّرائع الإسلاميَّة، والتَّنقيص لنبيِّنا عليه الصَّلاةُ والسَّلام، الذي هو خيرُ الأنام، وشاهدْنا فيها مِن كلمات الكفر والإلحاد، ما تَقشَعِرُّ منه الأجساد.
وقال شيخ الإسلام العِنابيُّ ـ رحمه الله تعالى ـ في «رسالته» بعدَ أنْ نقل ما رآه في كتبهم:
«إنَّ الدُّروزَ، والتَّيامِنةَ، والنُّصيريَّة، والباطنيَّة: كلَّهم ملاحِدةٌ كفَّارٌ زنادِقةٌ فجَّارٌ.
يقولون بتناسُخِ الأرواح، ويُبطِلون أكثرَ الشَّرائع.
ويقولون في حقِّ نبيِّنا ? مقالاتٍ لا نستطيع ذكرَها.
ونَقَل عن «المبسوط» ، و «الشِّفا» : أنَّ مَن سبَّ النبيَّ ?، أو انتَقَصَه يُقتَل، ولا تُقبَل تَوبتُه.
(1) وتمامُ عبارةِ «مرآة الزَّمان» : «فيقال: إنهم على اعتقادِهم إلى هلمَّ جرًّا» .