الصفحة 53 من 65

فهذا ما سطَّرناه في شأن مسلمٍ، فكيف شأنُ مَن ذُكر مِن طائفة الدُّروز والتَّيامِنَة.

وفي «التَّنوير» و «شرحِه» [1] ما هو نصُّه:

«وكلُّ مسلمٍ ارتدَّ فتوبتُه مقبولةٌ إلا جماعةً: مَن تكرَّرتْ رِدَّتُه على ما مرَّ.

والكافرُ بسَبِّ نبيٍّ مِن الأنبياء فإنه يُقتَل حدًّا، ولا تُقبَل توبتُه مطلقًا»، انتهى.

هذا وقد كنَّا في درسِ السُّليمانيَّة التي عمَّرها السُّلطان سليمانُ خان، عليه الرَّحمةُ والرِّضوان، وقد وردتْ أخبارُ بعلبك: بأنَّ الدُّروزَ ولَّوا حيدرًا الرَّافضيَّ مكانَ أخيه الرَّافضيِّ في بعلبكَّ ضابطًا.

ثمَّ ثاني يومَ الجمعة، جمعنا وزيرُ الشَّام الحاج عثمانُ باشا، وذَكَر لنا تعدِّي هؤلاءِ الدُّروز على أيالتِه، ومخالفتَهم الأوامرَ السُّلطانيَّة.

فذكرنا له: إن شاء الله تعالى يَحصُل الظَّفر، وتكون كلمةُ الإسلامِ هي العليا، ورأينا له شدَّةَ إيمانٍ، وتَضجُّرٍ مِن هؤلاء اللِّئام، فلعلَّ الله

(1) انظر «حاشية ابن عابدين» : 3/ 290.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت