الصفحة 2 من 64

قال الشوكاني رحمه الله: (أن العلم وكثرته وبلوغ حاملة إلى أعلى درجات العرفان: لا يسقط عنه شيئا من التكاليف الشرعية، بل يزيدها عليه شدة، ويخاطب بأمور لا يخاطب بها الجاهل، ويكلف بتكاليف غير تكاليف الجاهل، ويكون ذنبه أشد وعقوبته أعظم) [شرح الصدور بتحريم رفع القبور] .

1)افتى ابن باز - قبل ان تصل أوامر امريكا لال سلول بقبول الصلح مع اليهود علانية - بان حل"القضية الفلسطينية"هو الجهاد ولا حل لها سوى الجهاد، فقال: (فإنني أرى أنه لا يمكن الوصول إلى حل لتلك القضية، إلا باعتبار القضية إسلامية، وبالتكاتف بين المسلمين لإنقاذها، وجهاد اليهود جهادا إسلاميا، حتى تعود الأرض إلى أهلها، وحتى يعود شذاذ اليهود إلى بلادهم التي جاءوا منها) اهـ [7] .

2)افتى بعد ان وصلت الأوامر من"البيت الابيض"لال سلول بقبول الصلح - علانية - بجواز الصلح مع اليهود:

أ) فقال: (ننصح الفلسطينيين جميعا بأن يتفقوا على الصلح، ويتعاونوا على البر والتقوى، حقنا للدماء، وجمعا للكلمة على الحق، وإرغاما للأعداء الذين يدعون إلى الفرقة والاختلاف) اهـ [8] .

ب) وقال: (فهذه أجوبة على أسئلة تتعلق بما أفتينا به من جواز الصلح مع اليهود وغيرهم من الكفرة صلحا مؤقتا أو مطلقا [9] على حسب ما يراه ولي الأمر [10] ) اهـ [11] .

3)وليته وقف عند تجويز الصلح مع العدو اليهودي، بل صار من دعاة التطبيع وتبادل فتح السفارات! حيث سئل: (هل يجوز بناء على الهدنة مع العدو اليهودي تمكينه بما يسمى بمعاهدات التطبيع من الاستفادة من الدول الإسلامية اقتصاديا وغير ذلك من المجالات، بما يعود عليه بالمنافع العظيمة، ويزيد من قوته وتفوقه، وتمكينه في البلاد الإسلامية المغتصبة، وأن على المسلمين أن يفتحوا أسواقهم لبيع بضائعه، وأنه يجب عليهم تأسيس مؤسسات اقتصادية، كالبنوك والشركات يشترك اليهود فيها مع المسلمين، وأنه يجب أن يشتركوا كذلك في مصادر المياه كالنيل والفرات، وإن لم يكن جاريا في أرض فلسطين؟) ، فاجاب: (لا يلزم من الصلح بين منظمة التحرير الفلسطينية وبين اليهود ما ذكره السائل بالنسبة إلى بقية الدول، بل كل دولة تنظر في مصلحتها، فإذا رأت أن من المصلحة للمسلمين في بلادها الصلح مع اليهود في تبادل السفراء والبيع والشراء، وغير ذلك من المعاملات التي يجيزها شرع الله المطهر، فلا بأس في ذلك) اهـ [12] .

التعليق:

1)قال الإمام اسامة بن لادن مخاطبًا ابن باز: (ونحن سنذكركم ... ببعض هذه الفتاوى والمواقف التي قد لا تلقون لها بالًا، مع أنها قد تهوي بها الأمة سبعين خريفًا في الضلال، كي تدركوا معنا ولو جانبًا من خطورة هذا الأمر والآثار السيئة المترتبة عليه ... ونحن بين يدي فتواكم الأخيرة بشأن ما يسمى بهتانًا بـ"السلام مع اليهود"والتي كانت فاجعة للمسلمين، حيث استجبتم للرغبة السياسية للنظام لما قرر إظهار ما كان يضمره من قبل، من الدخول في هذه المهزلة الاستسلامية مع اليهود، فأصدرتم فتوى تبيح السلام مطلقًا"أو"مقيدًا مع اليهود، فما كان من رئيس وزراء العدو الصهيوني وبرلمانه إلا أن صفقوا لها وأشادوا بها، كما أعلن النظام السعودي عقبها عن نيته في تنفيذ المزيد من التطبيع مع اليهود ... وكأنكم لم تكتفوا بإباحة بلاد الحرمين الشريفين لقوات الاحتلال اليهودية والصليبية، حتى أدخلتم ثالث الحرمين في المصيبة بإضفائكم الشرعية على صكوك الاستسلام التي يوقعها الخونة والجبناء من طواغيت العرب مع اليهود، إن هذا الكلام خطير كبير، وطامة عامة لما فيه من التدليس على الناس والتلبيس على الأمة ... ونذكركم هنا بفتواكم السابقة في هذا الشأن، لما سئلتم عن السبيل لتحرير فلسطين، فقلتم أنه"لا يمكن الوصول إلى حل لتلك القضية إلا باعتبار القضية إسلامية، وبالتكاتف بين المسلمين لإنقاذها، وجهاد اليهود جهادًا إسلاميًا حتى تعود الأرض إلى أهلها، وحتى يعود شذاذ اليهود إلى بلادهم") اهـ [13] .

2)وقال الإمام أيمن الظواهري: (استمعت مع الملايين من ابناء الأمة الإسلامية إلى نشرات الأنباء وهي تنشر عبر الأثير فتاوي عبد العزيز بن باز، وهو يدعو المسلمين إلى الصلاة في المسجد الأقصى [14] ، ويبيح التجارة والتعامل مع إسرائيل، ثم سمعت رد رئيس وزراء إسرائيل إسحاق رابين على ابن باز مرحبا ومحييا فضيلة المفتي، ولم استغرب أن تصدر مثل هذه الأقوال من مثل ذلك الرجل كما استغربها كثير من الناس، فإن لي في ذلك الرجل رأيا لا زلت متمسكًا به ... ولكن الحق ابلج والباطل لجلج، إن ابن باز وطائفته هم علماء السلطان الذين يبيعوننا لأعدائنا في مقابل راتب أو منصب، وإن غضب من غضب، ورضي من رضي) اهـ [15] .

3)قال الإمام اسامة بن لادن: (من زعم أن هناك سلام دائم مع اليهود فهو قد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم، فالصراع هو بيننا وبين أعداء الإسلام قائم وإلى قيام الساعة) اهـ [16] .

4)قال الإمام المجدد عبد الله عزام رحمه الله، معلقا على فتاوي متناقضة صدرت من مشايخ الأزهر شبيهة بفتاوي ابن باز: (خرجت فتوى سنة الثمانية وخمسين أو بعدها على ان الصلح من اليهود كفر، ثم خرجت فتوى عندما ذهب السادات: {وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا} ، كيف هذا؟!! وهذا نعده جهاد في سبيل الله كذلك؟!"أم"جهاد في سبيل الجيب والبطن) اهـ [17] .

5)قال الشيخ أبو قتادة الفلسطيني: ( ... فماذا كانت النتيجة لغياب الافكار الواضحة ... والتوحيد الصحيح؟ ماذا جر علينا؟ ويلات وأي ويلات، بل غياب الفهم الصحيح هو الذي يجعل أولئك العلماء يخرجوا لنا كل يوم قيحة، يتشكل أمام ناظريكم بأنها فتوى شرعية تستند إلى كتاب وسنة، وهي لا تعدو أن تكون قيح أفكار وعلالة رجل مريض، يقولها لا يفهم شيئا من دين الله عز وجل، سوى أنه يبصر مسائل الخلاف كما يبصر ذاك العربي مسائل الخلاف في النحو والأعراب وما شابه ذلك، ماذا فهم من توحيد الله عز وجل، ثانيًا؛ ماذا فهم هذا الرجل من واقع الحال في هذه الفتوى؟ ... وأنا لا أريد أن أتكلم عن هذه الفتوى التي سمعتم شيئًا عنها، لا أريد أن اتكلم عليها بالتفصيل، لكن هل فهم ذاك المفتي - كائنًا من كان - بوطيًا كان [18] ... أو بازيًا لا يلتقط إلا جيف الأرض، إذا كان هذا الرجل يقول مثل هذه الكلمات، فهل يفهم معنى الصلح مع اليهود؟ هل هو كما فهمه صلاح الدين، فصالح حينا جيوب بعض الصليبن تفرغا لقتال بعض الجيوب الأخرى؟ هل فهم ان أطول ورقة؛ أمنية، في قضايا الصلح بين المرتد الحسين وبين الكافر رابين، كانت أطول ورقة عقدت في هذه الصفقة هي الورقة الامنية، ونعني بالورقة الأمنية؛ هي ورقة قائمة على عداء كل من عادى هذه البلد، بمعنى لو ان رجلًا الآن في الاردن تكلم عن اليهود بكلمة سب أو شتم، ولو قرأ أية وفسرها على غير وجهها الذي يريده الحاكم بأمره، الذي يملك جزرة وعصا، ماذا ستكون نتيجته؟. . . أي غباء نحن نعيش فيه وأي جهل يعشش في أفكارنا؟ كونت لجنة أردنية من أجل صياغة الكتب المدرسية بما يوافق عملية السلام والصلح مع اليهود، قال رئيس اللجنة؛ ان اعظم ما يصادفنا في موضوعنا هي الآيات القرانية التي تتكلم عن اليهود، كيف نعالجها؟ ماذا نصنع فيها؟ أفهم هؤلاء ما معنى الصلح الآن؟ هل هو ايقاف الحرب أم حمل أهل الإسلام للدخول في طوائف اليهود؟) اهـ [19] .

6)ابن باز لا يجهل مخالفة"معاهدات الإستسلام"للشريعة، ولا يجهل ضررها وخطورة التطبيع مع العدو اليهودي، فقد وجهت إليه اكثر من رسالة تنصحه بالتراجع عن فتوى الصلح مع اليهود، وتبين له خطورة مثل هذه المعاهدات، ومن هذه الرسائل، رسالة قدمها كل من المشايخ: (حمود عبد الله التويجري، عبد الله بن محمد بن خنين، عبد الله بن حسن القعود، صالح بن محمد الونيان، حمود بن عبد الله بن عقلا الشعيبي، إبراهيم بن محمد الدبيان، عبد الله بن عبد الرحمن بن الجبرين، صالح بن محمد السلطان، عبد الله الحمد الجلالي، عبد المحسن بن ناصر العبيكان، محمد بن صالح المنصور، سعيد بن مبارك آل زعير، سلمان بن فهد العودة، سعد بن عبد الله الحميد، عبد الله بن حمود التويجري، محمد بن سعيد القحطاني، ناصر بن عبد الكريم العقل، عبد الله بن إبراهيم الطريقي، عبد الله بن صالح بن عبد الله الخضيري، عبد الوهاب بن ناصر الطريري، عائض بن عبد الله القرني، سعيد بن ناصر الغامدي، علي بن نحند الدخيل الله، عبد الرحمن بن ناصر البراك) [20] ، واجتمع به اكثر من شخص لنفس الغرض، لكنه لم يتراجع عنها!!

[7] مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء الأول، جواب سؤال نصه: (كيف السبيل وما هو المصير في القضية الفلسطينية التي تزداد مع الأيام تعقيدا وضراوة؟) .

[8] "حكم الصلح مع اليهود في ضوء الشريعة الإسلامية"/"نصيحة مهمة"، جواب سؤال نصه: (يختلف الفلسطينيون في مواقفهم من عملية السلام، فحماس تعارض وتدعو للمقاومة، والسلطة الفلسطينية موافقة، وأغلب الشارع كما يبدو مع السلطة، فمن تلزم الناس طاعته؟ وما هو موقفنا نحن في الخارج؟ نرجو بيان الحق، لأن هناك أخطارا بأن ينشب القتال بين الفلسطينيين أنفسهم؟) .

[9] قال ابن قدامة رحمه الله: (لا تجوز المهادنة مطلقًا من غير تقدير مدة، لأنه يفضي إلى ترك الجهاد بالكلية) [المغني 13/ 154] .

[10] ولي الأمر هنا؛ هو ياسر عرفات وما يسمى بـ"السلطة الفلسطينية"الملحدة!!

[11] مجموع فتاوى ومقالات ابن باز/الجزء الثامن:"أجوبة على أسئلة تتعلق بالحوار السابق حول الصلح مع اليهود"، ونشرت أيضًا في جريدة"المسلمون"، (عدد520) ، (19/ 8/1415) هـ.

[12] الإنجاز في ترجمة عبد العزيز بن باز.

[13] "رسالة إلى ابن باز ببطلان فتواه بالصلح مع اليهود"، (27/ 7/1415هـ) ، نيابة عن"هيئة النصيحة والإصلاح"، وهي ملحقة بهذا البحث!

[14] سئل ابن باز: (في ظل التفاهم بين العرب واليهود، هل يجوز زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه خصوصا في حال الموافقة من الدول العربية؟) ، فاجاب: (زيارة المسجد الأقصى والصلاة فيه سنة إذا تيسر ذلك) [حكم الصلح مع اليهود في ضوء الشريعة الإسلامية] .

[15] مقالة بعنوان"ابن باز بين الحقيقة والوهم"، نشرت في"مجلة المجاهدون"، العدد (11) ، (3/ شعبان/1415) هـ، وهي ملحقة بهذا البحث!

[16] مقابلة مع قناة الجزيرة، اجراها الاستاذ تيسير علوني، في (8/ 2001) م.

[17] شريط الرباط والجهاد /الوجه الثاني، وبين علامتين ("...") قال الشيخ في الشريط: (ولا) باللهجة العامية، أي"أم"، فوضعتها بالفصحى!

[18] اشارة إلى محمد سعيد رمضان البوطي.

[19] من شريط"مصائب وهموم"، خطبة جمعة، الوجه الأول.

[20] وهي مرفقة بهذا البحث!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت