ملحق (9)
من هم علماء الإسلام
الحركة الإسلامية للإصلاح
مقالين نُشرا في"الإصلاح"أثارا جدلًا ونقاشًا هامًا في أوساط الحركيين الإسلاميين وطلبة العلم، وفي أوساط المهتمين بمصير الدعوة ومصير الحركة الإصلاحية.
المقال الأول: كان عبارة عن أسئلة موجهة للشيخ بن عثيمين مبنية على حديث له لصحيفة"المسلمون".
والثاني: حول كلام منسوب للشيخ بن باز في الصحافة السعودية.
هذا النقاش جعل البيئة مهيئة للحديث عن العلماء الرسميين وعلاقتهم بالدولة وعلاقتهم بالمشروع الإصلاحي، بشكل أشمل وأعمق. ولربما سنحت الفرصة الآن لوضع النقاط على الحروف في هذه القضية الحساسة، بعد أن مضى من الزمن والأحداث والاختبارات، ماكشف كثيرا من المستور، وشكك في بعض الموروثات، التي تلقاها الناس وكأنها مسلمات.
التمييز بين علماء رسميين وغير رسميين لم يكن واضحًا قبل أن تدخل الصحوة في مواجهة مع النظام والتي بدأت بشكل واضح منذ أزمة الخليج الثانية، وتصاعدت بعد ذلك في الخطوات الإصلاحية التي تلت أحداث تلك الأزمة. ثم بلغت ذروتها في الحملة الشرسة ضد العلماء والدعاة، التي شنها النظام قبل سنتين ومازالت قائمة إلى الآن.
ليس المقام هنا مقام تصنيف العلماء، لكنه استجماع للصورة التي تكونت إثر تلك المحنة والتجربة القاسية، ومن ثم مراجعة المواقف والنظرات تجاه العلماء الرسميين، وخاصة أولئك الذين كانوا يُصنفون إلى عهد قريب، وكأنهم جزء من كيان الصحوة والحركة الإصلاحية ...