ولقد شاء الله سبحانه أن يتزامن إعدامهم مع إعدام الجماعة الإسلامية المسلحة في الجزائر للرهبان الفرنسيين ... ليفضح الله هذه الحكومات وسدنتها من علماء السوء حيث ظهر التباين الواضح والصريح تجاه الفئتين. فثارت ثائرة الحكومات وسدنتها لمقتل أولئك الرهبان وانطلقت أبواقهم تنعاهم وتذم قاتِلهم ... ولا عجب عندنا من هذا، فالقوم قد خرجوا من الدين أفواجًا ومن أبواب شتى. كما لم نعجب إذ لم يسلم من المشاركة في ذلك التطبيل والتزمير كثير من المنتسبين إلى الحركة الإسلامية ممن لم يشمّوا رائحة التوحيد، ولا ذاقوا طعم عُراه الوثقى. أولئك المنحرفين عن ملّة إبراهيم الذين لا يُفرقون بين الوطنية والدين ... ولم نعجب من استدلالهم ببعض النصوص التي تنهى عن قتل الزمنى والشيوخ وأصحاب الصوامع، فالجهل يُزري بأصحابه ويُوردهم شتّى الموارد.
فهلاّ جلس أولئك الرهبان في صوامعهم في بلادهم إن أرادوا الأمن والسلامة؟؟. بدلًا من أن يأتوا إلى بلاد المسلمين ليصدّوا المسلمين عن دينهم ويدعوهم إلى عبادة الصلبان، وأين؟ في أرضٍ يُذبح فيها الإسلام والمسلمون ليل نهار، وهم يعرفون حق المعرفة أنّ لا أمن ولا أمان لهم ولا للحكومة التي آوتهم بعد أن أعلنت هي وبلادهم (فرنسا) الحرب على الإسلام وأهله، ثم ومع ذلك يبقون يمارسون تنفيرهم وصدهم للمسلمين عن الإسلام، ودعوتهم إلى عبادة الصليب والأوثان.
فعلى نفسها جنت براقش!!!
فليبكِ عليهمُ الباكون ... ولينتحب المنتحبون ... وليلطموا وجوههم، وليشقّوا جيوبهم، وليُولْوِلوا كما تُولول النساء، وليصدروا فتاواهم الساقطة المتهافتة.
أمّا إخواننا الموحِّدون في الجزيرة فلا بواكيَ لهم. بل على العكس لقد شنَّ علماء السوء ورهبان الحكومات عليهم غارتهم، وتناوشوا أعراضهم ودينهم، مثل الكلاب تدور باللّحمان.
ووالله ما فعلوه غضبةً لدين الله، ولكن غضبةً لأولياء نعمتهم من آل سعود، فدين الله تُنتهك محارمه ليل نهار ولا من يحرك ساكنًا منهم .. وأوّل المنتهكين له أربابهم من آل سعود. لعنة الله عليهم وعلى من شايعهم وناصرهم وظاهرهم وسوّغ الدخول في دينهم الكفري. فوالله الذي لا إله إلا هو لقد أفسدوا الدين، وثلموا أركانه، وذبحوه باسم الشريعة والدين.
باسم الشريعة سوّدوا ... وجه الشريعة مشرق القسمات