طاعة السلطان"ابن العلقمي"المتغلب، ولم يطيعوا الكفار المحتلين!!! فتأمل أيها القارئ الكريم!!! واحمد الله على الهداية.
ولا تسأل"العبيكان"عن حكم المشايخ الذين كانوا يشدون من أزر المقاومين، ويفتوا لهم بوجوب الجهاد لطرد المحتلين أمثال"أحمد بن عرفان"في الهند، و"ابن باديس"في الجزائر، فكل هؤلاء عنده"دعاة فتنة"و"أئمة ضلال"و"أصحاب أهواء"، و"جهلة طويلبة للعلم"، و"أنصاف فقهاء"!! أما هذا الأفاك"العبيكان"، فهو شيخ الإسلام والمسلمين!!! الله المستعان.
أما ما ذكره الأئمة في هذا الباب، فقد قال النووي - رحمه الله - في"شرحه على صحيح مسلم"12/ 229:"قال القاضي عياض: أجمع العلماء على أن الإمامة لا تنعقد لكافر، وعلى أنه لو طرأ عليه الكفر انعزل، قال: وكذا لو ترك إقامة الصلوات والدعاء إليها، قال: وكذلك عند جمهورهم البدعة - أي ينعزل لو مبتدعا كأن يكون رافضيا ك"أياد علاوي"، قال: وقال بعض البصريين: تنعقد له وتستدام له - أي المبتدع وليس الكافر كما سيأتي تعليله؛ لأنه متأول، قال القاضي: فلو طرأ عليه كفر، وتغيير للشرع، أو بدعة - فما الحكم يا إمام لنقطع لسان"العبيكان"؟ - خرج عن حكم الولاية - ثم ماذا يا إمام؟ - وسقطت طاعته - ثم ماذا يا إمام رحمك الرحمن؟ - ووجب على المسلمين القيام عليه وخلعه - فأين طاعته يا صاحب الهذيان - ونصب إمام عادل إن أمكنهم ذلك، فإن لم يقع ذلك إلا لطائفة وجب عليهم القيام بخلع الكافر". اهـ. وهو عين ما يقوم به المجاهدون في"العراق"و"أفغانستان"، و"فلسطين"و"الشيشان"، رغم أنف"العبيكان"!!
وقال الشرواني في"حاشيته"9/ 78:"الكافر إذا تغلب لا تنعقد إمامته؛ لقوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) ، وقول الشيخ عز الدين لو استولى الكفار على إقليم فولوا للقضاء رجلا مسلما فالذي يظهر انعقاده ليس بظاهر. اه، والأقرب ما قاله الخطيب. اهـ. قوله (كلها) أي: إلا الإسلام، أما لو استولى كافر على الإمامة، فلا تنعقد إمامته". اهـ.
هذه هي نصوص أهل العلم واضحة وجلية بين يدي إخواني القراء، لم أدلسها، ولم ألوِ عنقها، وأنا على استعداد تام لمناقشتها لمن اشتبهت عليه الأمور، وأشهد الله أني راجع إلى الحق متى ظهر، ومن أي شخص خرج، فلا خير من لم يحتسب على نفسه قبل أن يحتسب على غيره، وغايتنا من ذلك كله الاحتساب ببيان الحق والصدع به، رضي الأمريكان، أو سخطوا، وأعجب الحكام، أو غضبوا. فوالله ما وضعنا سوداء في بيضاء إلا طلبا لرضاء الرحمن، والله على ما نقول وكيل.