وهل بلغ من الحمق حتى يطلب ذلك وهم الذين يحمونه في حله وترحاله؟!!
فالمخطط له أن تضع الحكومة الأمريكية حكومة عراقية عميلة حتى النخاع، سواء معينة، أو منتخبة بنسبة 9، 99%، كما جرت العادة في الانتخابات في الدول العربية، المهم في نهاية الأمر أن تلبي هذه الحكومة العميلة بطريقة أو أخرى مطالب ومصالح عباد الصليب الأمريكان، ثم مصالحهم الخاصة، أما الأمة، والرعية، فلا بواكي لهم، والله المستعان.
يزعم هذا الفتان"عبد المحسن العبيكان"- عامله الله بما يستحق - بأن الجهاد بقسميه (الدفع والطلب) لا يجوز القيام به إلا بإذن الإمام، واستدل على ذلك بنُقول لأهل العلم من هنا وهناك، كحاطب ليل يجمع الحيات مع الحطب، فيتحفنا بما قاله ابن قدامة في"المغني"، وحكاه النووي في"شرح صحيح مسلم"... الخ؛ لأنه باختصار لن يجد من النصوص الشرعية الصريحة والصحيحة التي تسعفه وتروي ظمأه في مشاغباته المكشوفة، ويا ليته ينقل أقوال العلماء بأمانة وتقوى، فينزلها منازلها الصحيحة، على مراد أصحابها، وإنما يعتمد في ذلك على التعميم والتلفيق.
ويهدف هذا الفتان"عبد المحسن العبيكان"من وراء تلفيقه إبطال الجهاد في البلاد التي احتلها الأمريكان في أفغانستان والعراق.
فمن يتأمل ما يجعجع به هذا الهَذِر يجده يلتقي صراحة مع مصلحة الأمريكان وأذنابهم من الغربان، فهل هذا الالتقاء مجرد مصادفة من غير ميعاد؟!! فالله أعلم بحقائق الأمور.
ولتفصيل الكلام حول هذه الشبهة الفاسدة أقول - وبالله تعالى التوفيق -
من المقرر بالإجماع أن"جهاد الدفع"آكد من"جهاد الطلب"؛ وذلك لأن"جهاد الدفع"واجب عيني بإجماع المسلمين، وجهاد الطلب"واجب كفائي"في قول الجمهور، إذا قام به البعض سقط عن الآخرين، فبداهة متى ظهر لنا مشروعية"جهاد الطلب"بغير إذن الإمام، فمن باب أولى بداهة يشرع"جهاد الدفع"بدون إذن الإمام.