الصفحة 13 من 44

ويتم نسف القضية الفلسطينية، وحينئذ سيبلغ المسلمون قمة الإذلال والضياع على موائد اللئام.

فيا أيها العقلاء! لقد جاء الأمريكان للمنطقة لتنفيذ أجندة معلنة وليست خفية، وهذا يستلزم تنصيب حكومات عميلة حتى النخاع على رقاب المسلمين في العراق وسائر المنطقة، كما يستلزم منه إبقاء قوة عسكرية لحماية هذا المشروع ودعمه، بجانب حماية آبار البترول في الجنوب والشرق والشمال، وتأمين سلامة الدولة الصهيونية في منطقة الأنبار، فهل هذا يدل من قريب أو بعيد على قرب خروج الأمريكان، ورحيلهم من العراق؟!!

ثالثا - أعلن الجيش الأمريكي في وقت سابق بعد إسقاط نظام صدام أنه بصدد بناء عشر قواعد عسكرية عملاقة، ويقال أن حصونها تقاوم القنابل النووية، وأن هذه القواعد أنفق عليها عشرات المليارات، فهل هذا سلوك من يعتزم الرحيل؟!!

رابعا - اعترفت وزارة الخارجية الأمريكية أنها عازمة على جعل السفارة الأمريكية في بغداد أكبر سفارة لها في العالم، يقدر عدد منسوبيها ب (5000 موظف أمريكي) ، أي مع المرافقين يصبح العدد (20000 أمريكي) .

كذلك أعلن السفير الأمريكي"بونتي"على عزم السفارة الأمريكية بافتتاح مكاتب لها في جميع مدن العراق، أضف إلى ذلك الطوابير المتوقعة من الخبراء والفنيين الأمريكان الذين سيعملون في مجال البترول والإنشاء وأمركة الهواء في العراق، وبذلك سيبلغ عدد المدنيين الأمريكان عشرات الألوف، فقل لي بربك كم سيلزمهم من قوات أمريكية لحمايتهم وحفظ أمنهم، خاصة في ظل وجودهم على أرض معادية تتربص بهم الدوائر مهما طال بهم الزمن أو قصر؟!!

أما ما يصرح به الأمريكان باستعدادهم للرحيل متى طلبت منهم الحكومة العراقية العميلة ذلك، فصدقوا بلا ريب، ولكن السؤال الأهم: ما حقيقة هذه الحكومة، وهل هي سترعى مصالح الأمة، أو مصالح المحتل الصليبي؟!!

فالحكومة جل أفرادها يحملون الجنسية الأمريكية، ورئيسها"إياد علاوي"يحمل الجنسية البريطانية، وأقر بلسانه بأنه أحد عملاء"السي أي إيه"، وأنه يتقاضى راتبا شهريا من الحكومة الأمريكية هو والعميل"أحمد جلبي"!! فهل يعقل أن عميل"السي أي إيه"سيطلب من أسياده الأمريكان الخروج من العراق {مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ} (القلم:36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت