والجواب: أن هذا صحيح، ولا إشكال فيه؛ لأن المحتل طبق في مغتصبته"العراق"نظام الحكم"الوزاري"، كما هو مطبق في"دولة الصهاينة"، وليس الرئاسي كما هو مطبق في"مصر"، وهذا النظام - أعني الوزاري - يحكم فيه"رئيس الوزراء"، أما رئيس الدولة، فهو منصب شرفي، لا يهش ولا ينش، يعني بصريح العبارة"تيس مستعار"، ولعل هذا يظهر جليا عند مقارنة دور"كساف"بدور"شارون"عند الصهاينة.
قال مقيده"محتسب": نعود فنقول: إن تنصيب"إياد علاوي"في سدة الحكم في العراق، ليس من قبيل"السلطان المتغلب"حتى يلحق بحكمه؛ لأن الوثبات في الحكم تكون داخلية، أما"علاوي"، فقد نصبه المحتل الأمريكي، كما نصب التتار"ابن العلقمي"، وابن العلقمي لم يقل أحد من الفقهاء بأن طاعته واجبة؛ لأن تسلطه على رقاب المسلمين يضر بأمن الأمة الإسلامية، فضلا عن العراق نفسه؛ للأجندة الأمريكية المعلنة والتي سبقت الإشارة إليها!!!
فلو جدلا قام"إياد علاوي"بثورة داخلية - كالتي حدثت في التسعينات في جنوب العراق، فتمكن من إسقاط"صدام حسين"- والاستيلاء على الحكم، لقلنا: يمكن إلحاق هذه الحالة بحكم"السلطان المتغلب"، أما وقد قام المحتل الكافر بذلك، فلا وألف لا!! فكيف إذا انضاف إلى ذلك علمنا بأن المحتل لديه قائمة من الأهداف الصليبية البعيدة المدى؟!!
قال مقيده"محتسب": زعم"العبيكان"بأن الكافر إذا استولى على بلد مسلم، وتغلب عليه، تلزم طاعته؛ حقنا لدماء المسلمين، واستند على ذلك بأقوال بعض أهل العلم أنزلها كعادته البهلوانية على غير مراد أهل العلم، فألبس الحق بالباطل، وسيأتي ذكر أقوال أهل العلم في المسألة، وبيان زيغ هذا الرجل.
كذبت وما يكذب فإن جزاءه ... إذا ما أتى بالصدق أن لا يُصدّقا
إذا عرف الكذاب بالكذب لم يزل لدى الناس كذابا وإن كان صادقا
ومن آفة الكذاب نسيان كذبه ... وتلقاه إذا فِقْهٍ إذا كان حاذقا