الصفحة 6 من 44

وروي عن أنس بن مالك مرفوعا بإسناد فيه مقال:"ويل لأمتي من علماء السوء يتخذون هذا العلم تجارة يبيعونها من أمراء زمانهم ربحا لأنفسهم لا أربح الله تجارتهم!!".

"بين يدي العبيكان وحوار الطرشان":

قبل بيان بعض شبهات هذا الفتان"عبد المحسن العبيكان"أود الإشارة أولا إلى بعض المسائل ذات الصلة:

أولا - آمل تفهم ما ورد في ثنايا الرد من شدة وتعنيف، فمن فقه الاحتساب أن يتناسب الإنكار مع حجم المخالفة، وفي اعتقادي أن أمثال هذه الشبهات التي يوردها هذا اللدود الخصوم في غاية الخطورة؛ لأن أعداء الله والدين يتلقفونها ويوظفونها لتكريس احتلالهم لبلاد المسلمين، وهتك أعراض أبناء المؤمنين، فضلا عن هتك أعراض العفيفات الشريفات من بنات السلمين، وما"سجن أبو غريب"و"جوانتاناموا"عنا ببعيد، ومن أصدق من الله قيلا: إِنَّ الْمُلُوكَ إِذَا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهَا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَذِلَّةً وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ (النمل:34) .

هذا ونصر الدين فرض لازم ... لا للكفاية بل على الأعيان

بيد وأما بلسان فإن عجزت ... فبالتوجه والدعا بجنان

ما بعد ذا والله للإيمان حبة ... خردل يا ناصر الإيمان

ثانيا - أنه من السهل جدا أن يفتي من له خبرة بالعلوم الشرعية بفتوى شاذة ويدعمها بشبهات شرعية، وترهات عقلية، ويجد ما يؤيدها من أقوال لأهل العلم من هنا وهناك؛ وذلك لأن فروع المسائل الفقهية تتعدد فيها الأقوال كما هو معلوم، أضف إلى ذلك أن دقائق الفروع الفقهية في السياسة الشرعية لا تستند على نصوص شرعية خاصة، وإنما تبنى على قواعد فقهية عامة، تختلف فيها التقديرات والتأويلات، كفقه الموازنات في باب المصالح والمفاسد.

فما أفتى به هذا الفتان"عبد المحسن العبيكان"ليس بجديد في جانب الكم الهائل من الفتاوى السلطانية البائسة، فقد سبقه أحدهم فحرم الدعاء على الأمريكان في الصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت