الصفحة 4 من 44

كفى حزنًا للدين أن حماته ... إذا خذلوه قل لنا كيف ينصر؟!!

متى يسلم الإسلام مما أصابه إذا كان من يرجى يخاف ويحذر؟!!

ورحم الله"محاضر محمد"رئيس وزراء ماليزيا السابق حين قال: قادة المسلمين مسؤولون عن تخلف المسلمين ومهانتهم، وأزيد على ما قال: بأن"الأئمة المضلين"هم من يشرع إذلال المؤمنين، وإهانة الموحدين، واحتلال بلاد المسلمين، وصدق الشاعر حين قال:

وهل أفسد الدين إلا الملوك ... وأحبار سوء ورهبانها؟

علماء السوء بين الأمس واليوم:

كما أسلفت آنفا أن من شر الفتن،"فتنة الأئمة والمشايخ المضلين"، الذين جعلوا القرآن والسنة عضين، بغية التزلف للسلاطين، والحكام المستبدين.

وهؤلاء تعرفهم بسيماهم {وَلَوْ نَشَاءُ لَأَرَيْنَاكَهُمْ فَلَعَرَفْتَهُمْ بِسِيمَاهُمْ وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ أَعْمَالَكُمْ} (محمد:30) .

كما تعرفهم بترددهم المتكرر على عتبات السلاطين، وقصور الظالمين، وتقبيل الأنوف والكتوف، حتى آل الأمر بأحدهم أن زعم أن طاعة الحكام أوجب من طاعة الله تعالى؛ لأنه شرط في طاعته، فقال: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} (التغابن:16) ، وأطلق طاعة الحكام، فقال {وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} (النساء:59) !!!

بل لقد بلغ الغي والضلال ببعضهم أن بدل وحرف في شرع الله تعالى بغية نيل رضا مولاه، فها هو"غياث بن إبراهيم"يدخل على خليفة المسلمين"المهدي"فيجده يلعب بالحمام، فأراد التزلف إليه بوضع حديث يتناسب مع حاله، فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا سبق إلا في نصل، أو خف، أو حافر"، ثم زاد من عنده في الحديث"أو جناح"، ففطن المهدي لمكره، فترك الحمام، وأمر بذبحها، وقال:"أنا حملته على ذلك"، وذكر أنه لما قام قال:"أشهد أن قفاك قفا كذاب".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت