الصفحة 23 من 44

العمالة والخيانة بين الأمس واليوم:

إذن السؤال الذي يطرح نفسه في هذا السياق من هو:"ابن العلقمي"؟!

ومن هو:"إياد علاوي"؟!

أما"ابن العلقمي"، فقد ترجم له العلماء في مواطن كثيرة، لم أجد من ذكره بالخير أبدا إلا طائفته"الروافض"، فقد مجدوه في بعض كتبهم، ولا يخفى على اللبيب سر ذلك، أما أهل السنة، فقد أجمعوا على لعنه وذمه، بل وصار لقبا لكل غادر للأمة الإسلامية، كما صار"كرزاي"لقبا لعملاء هذا الزمان، فيقال ل"قديروف"الهالك:"كرزاي الشيشان"، ويقال ل"علاوي"المخزي:"كرزاي العراق"... الخ.

وقد ترجم له الذهبي في"سير أعلام النبلاء"23/ 362، فقال بنصه:"هو محمد بن محمد بن علي بن أبي طالب ابن العلقمي البغدادي الرافضي وزير المستعصم، وكانت دولته أربع عشرة سنة، فأفشى الرفض، فعارضه السنة، وأكبت فتنمر ورأى أن هولاكو على قصد العراق، فكاتبه، وجسره، وقوى عزمه على قصد العراق؛ ليتخذ عنده يدا، وليتمكن من أغراضه، وحفر للأمة قليبا، فأوقع فيه قريبا، وذاق الهوان، وبقي يركب كديشا وحده بعد أن كانت ركبته تضاهي موكب سلطان، فمات غبنا وغما، وفي الآخرة أشد خزيا وأشد تنكيلا، وكان أبو بكر ابن المستعصم والدويدار الصغير قد شدا على أيدي السنة حتى نهب الكرخ تم على الشيعة بلاء عظيم، فحنق لذلك مؤيد الدين بالثأر بسيف التتار من السنة، بل ومن الشيعة واليهود والنصارى، وقتل الخليفة ونحو السبعين من أهل العقد والحل، وبذل السيف في بغداد تسعة وثلاثين نهارا، حتى جرت سيول الدماء، وبقيت البلدة كأمس الذاهب، فإنا لله وإنا إليه راجعون، وعاش ابن العلقمي بعد الكائنة ثلاثة أشهر وهلك". اهـ.

ويمكن تلخيص ترجمة هذا الخبيث"ابن العلقمي"كما وردت في"سير أعلام النبلاء"في العناصر التالية:

1)"رافضي"النشأة، والجذور، والهوية.

2)"تمتع بسيرة سيئة الذكر".

3)"تولى مناصب عليا في الحكومة التي غدر بها".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت