الصفحة 5 من 90

هذه قصة (مسجد الضرار) أما (ثقافة الضرار) فقد ابتدعها وأنشأها طائفة من أهل (نفاق الفكرة) و (التقية) يضمرون غير ما يظهرون، وإن كشفتهم زلات اللسان وفلتات القلم، في أحيان كثيرة وزعموا أنهم إنما أنشأوا تيارهم لتحسين صورة الإسلام في الغرب، ولتحقيق النهضة الشاملة للأمة، ولتثقيف الأجيال الجديدة بثقافة إسلامية مستنيرة وعاقلة!! ولكن الوضعية الحقيقية لأفكارهم وهو ما سبق لنا ولغيرنا كشفه، وما نعرض له فيه هذه الصفحات بعون الله، والنماذج الذين يتولون كبر هذا التيار، والمواقف التي يتخذونها فيما يجد من هموم الأمة وقضاياها تكشف كذب دعواهم، وخطرها وكيف أنها تمثل ضرارًا عظيمًا بالدين وتفريقًا وتمزيقًا للفكر الإسلامي، وكيف أنهم يمثلون (رأس جسر) للثقافة الغربية المعادية للثقافة الإسلامية بحكم المصدر والتراث والتاريخ، وهي الثقافة التي يجهد أعداء الأمة في محاولة بثها في ديار الإسلام بطرق عديدة ومتنوعة، ويبذلون في سبيل ذلك الهدف الكثير من المال والوقت، منه ما ينفق على إعداد (النماذج) التي تمثل (ثقافة الضرار) في ديار الإسلام اليوم.

قال سيد قطب رحمه الله في (ظلال القرآن) مسجد الضرار "هذا المسجد الذي اتخذ على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مكيدة للإسلام والمسلمين، لا يراد به إلا الإضرار بالمسلمين، وإلا الكفر بالله، وإلا ستر المتآمرين على الجماعة المسلمة الكائدين لها في الظلام، وإلا التعاون مع أعداء هذا الدين على الكيد له تحت ستار الدين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت