الصفحة 6 من 90

هذا المسجد ما يزال يتخذ في صور شتى تلائم ارتقاء الوسائل الخبيثة التي يتخذها أعداء هذا الدين، تتخذ في صورة نشاط ظاهره للإسلام وباطنه لسحق الإسلام، أو تشويهه وتمويهه وتمييعه، وتتخذ في صورة أوضاع ترفع لا فتة الدين عليها لتتترس وراءها وهي ترمي هذا الدين! وتتخذ في صورة تشكيلات وتنظيمات وكب وبحوث تتحدث عن الإسلام لتخدر القلقين الذين يرون الإسلام يذبح ويمحق، فتخدرهم هذا التشكيلات، وتلك الكتب إلى أن الإسلام بخير ولا خوف عليه ولا قلق! وتتخذ في صور شتى كثيرة.

ومن أجل مساجد الضرار الكثيرة هذه يتحتم كشفها وإنزال اللافتات الخادعة عنها، وبيان حقيقتها للناس، وما تخفيه وراءها، ولنا أسوة في كشف مسجد الضرار على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك البيان القوي الصريح".

ويجدر بي التنبيه هنا إلى نقطة مهمة وتلك أن أصحاب (ثقافة الضرار) قد كثروا اليوم، بصورة أصبح من العسير على الباحث حصرها، وذلك باكتسابهم المزيد من (فلول) العلمانية والماركسية المندثرة في ديار الإسلام، والذين رأوا أن في منهجية (ثقافة الضرار) بابًا جديدًا مناسبًا لممارسة جهدهم القديم في (تغريب) أو (تخريب) العقل والمجتمع الإسلامي ومن ثم أصبح استقصاء الأسماء غير ذي قيمة كبيرة في اللحظة الراهنة.

كما أننا لا حظنا أن (الضراريين) أصبحوا يكثرون من استعمال (فزاعة) الاتهام (بالتطرف) و (التكفير) و (الخوارج) و (الحرورية) ضد خصومهم ومن يكشف سوءاتهم، بمعنى أن كل من يتصدى لهم ويكشف عن باطلهم ويبين معتقدهم، وفسوق رأيهم زعموا أنه يكفرهم ويخرجهم من الملة، ونحن لا نعبأ بمثل هذا التهويم، و (التكتيك الفكري) ولكننا أردنا أن نحرمهم في هذا الكتاب من استعمال هذه (الفزاعة) فنؤكد أننا إنما نتوجه إلى (الفكرة) بغض النظر عن حاملها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت