الثالث: يعني رفض السنة غير التشريعية أي فيما يخص شؤون الحكم والسياسة وأمور الحياة والمجتمع عمومًا.
الرابع: يعني الانعتاق من أسار الشريعة إلى بحبوحة القوانين الوضعية التي تحقق الحرية والتقدم، ولذلك هاجموا الفقه والفقهاء بلا هوادة.
الخامس: يعني فتح باب الاجتهاد بحيث يكون فيه لكل مسلم نصيب، وحق الفقه في الإسلام أن يكون فقهًا شعبيًا.
السادس: يعني الدعوة إلى اجتهاد شعبي يرد للأمة حقها الذي كان يمارسه عنها الفقهاء ويمكن أن يصبح إجماع الأمة المسلمة وتصبح أوامر الحكام أصلين من أصول الاحكام في الإسلام.
السابع: والمجتهد عند محمد عمارة كما جاء في كتاب (محمد عمارة في ميزان أهل السنة والجماعة) للخراشي (من لا علم له بالقرآن والسنة واللغة والأصول، لأن مجال الاجتهاد هو أمور الدنيا، ولا يشترط لها كل هذا من العلوم الشرعية، وإنما يشترط أن يكون المرء(مستنيرًا) عقلانيًا تقدميًا ثوريًا حضاريًا) وذلك من أغرب الأقوال في الاجتهاد.
وأشير هنا إلى حقية اصطلاحية وفكرية هامة، تغيب كثيرًا عن الأبحاث والدراسات المعاصرة، التي تتعلق بموضوع (تجديد الفكر الديني) أو (تجديد الفكر الإسلامي) على وجه التحديد، وتلك هي المتعلقة بمفهوم مصطلح (التجديد) ذاته.
إن التجديد - في مجال الفكر أو في مجال الأشياء على السواء - هو أن تعيد الفكرة أو الشيء الذي بلى أو قدِم أو تراكمت عليه من السمات والمظاهر ما طمس جوهره، أن تعيده إلى حاله الأولى، يوم كان أول مرة، فتجديد الشيء أن تعيده (جديدًا) وكذلك الفكر، وكذلك أيضًا (الدين) في اللغة: الجدة نقيض البلى، والجديد مالا عهد لك به.