كذلك إسقاط البعض أحداث التاريخ لا سيما في زمن الخلافاء الراشدين، بطريقة تخدم المعتقد المذهبي لا سيما الرافضة، وذلك بقولهم بظلم المتنفذي لطائفة مستضعفة، كظلم الصحابة - زعموا - لآل البيت ولعلي بن أبي طالب رضي الله عنه خاصة، فكل حدث يحور ليصب في خيانة آل البيت أو بغضهم أو اغتصاب السلطة منهم أو طمس فضائلهم، فكان الإسقاط وتجيير الأحداث التاريخية على حسب المعتقد والمذهب ظاهرة واضحة المعالم لا سيما في كتابات الطوائف التي لا تعتمد على الإسناد في نقل الوقائع، وهذا ما برز فيه حسن المالكي مؤخرًا فقد ورد وصدر على هذه القضية وكأن الإسلام لم يكن سوى هذه القضية!!.
لذا فإن ما يفعله تجمع المغتربين في الجزائر لأمر مهول حقًا لا سيما بعض الأكادميين أمثال عبد القادر جغلول ومحمد أركون في تشويه تاريخنا الإسلامي، فلقد وصل الأمر بالدكتور أركون الوجه المعد بديلا لوجه مالك بن نبي في فرنسا، وصل به الحال إلى حد تقسيم طوائف المسلمين إلى (أرثوذكس) و (كاثوليك) وعرضه للخلافة الراشدة على أنها عصر العلاقات البطريركية في الإسلام وغير ذلك مما لا يحتمله منطق سوي في فهم مسار التاريخ الإسلامي.
وكذلك يقول الدكتور عبد العزيز الدوري في بحثه (الجذور التاريخية للقومية العربية) يقول "نحن نريد بدراسة الجذور أن نميز بين العروبة والإسلام في وجهتنا، إن اعتزازنا بالتراث، وإعطاءنا القيم منزلتها، لا يعني اتخاذ الإسلام رابطة سياسية أو إقامة الكيان على أساسه".