الصفحة 84 من 90

خذ مثلًا لذلك، مسألة (الفتوى تتغير بتغير الزمان) ثم يطرح - في البداية - التحفظ بأن ذلك من الأمور (الاجتهادية) وطبيعي أن (الأمور الاجتهادية) لا توضح، ولكن بعض أطراف (اللعبة) ينقل المسألة نقلة جديدة فيطرح أن الأمور الاجتهادية هي (ما لا نص فيه) ثم تتطور المحددات لتصبح الأمور الاجتهادية تشمل ما فيه نص، طالما ليس نصًا قطعيًا، ثم يأتي الأخير ليحسم المسألة، أو ليصل إلى نهاية (النفق) فيؤكد أن مقولة (لا اجتهاد مع النص) التي قال بها الأصوليون، ليست مسلمة فمن حق العقل أن يجتهد مع النص حتى لو كان نصًا قطعيًا، وهذا المذهب الجديد للدكتور محمد عمارة ويروج له إعلاميًا الكاتب فهمي هويدي.

وهنا يفرعون إلى قسمين:

القسم الأول: يتخذ إمامه من (الطوفي) الحنبلي، المتهم في عقيدته والشاذ في اجتهاده، والذي يرى أن المصلحة إذا تعارضت مع النص قدمت المصلحة وأبطل النص ويلخص أحد المعاصرين وهو أحمد خلف الله مبدأه الخطير بقوله (والمصلحة لا تتغير بتغير الأزمان فيما لا نص فيه فقط، وإنما قد تتغير - أيضًا - فيما فيه نص) .

القسم الآخر: يطرح مسألة (مقاصد الشريعة) و (روح الدين) وهي مقدمة - عندهم - على النصوص مطلقًا، لأنه مستقرءات النصوص.

قالمسألة بدأت عند تغير الفتوى بتغير الزمان، ثم انتهت بتغير (النص) ذاته بتغير الزمان والمكان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت