نقل الحلبي عن الشيخ عبداللطيف بن عبدالرحمن بن حسن آل الشيخ - رحمه الله - قوله: (إن الكفر نوعان: كفر عمل، وكفر جحود وعناد، وهو - أي: كفر الجحود - أن يكفر بما علم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - جاء به من عند الله - جحودًا وعنادًا - من أسماء الرب وصفاته وأفعاله وأحكامه التي أصلها توحيده، وعبادته وحده لا شريك له) التحذير ص6، 7.
وقد سوّد الحلبي الخط وضخمه عند ذكر الجحود والعناد [1] مدللًا على أن الكفر لا يكون إلا كذلك، والذي دلنا على هذا أنه نقل في الحاشية عن ثلاثة من العلماء هم - ابن حزم، وابن القيم، والذهبي، أنهم يرون - بزعمه - أن الكفر هو الجحود، وهناك فرق بين كون الجحود كفرًا وبين كون الكفر هو الجحود.
فالأول: جعل الجحود نوعًا من أنوع الكفر، وهذا حق.
والثاني: حصر الكفر في الجحود، وهذا باطل.
(1) (1) مع أنه - أي الحلبي - يرى كفر العناد كفرًا أصليًا لا طارئًا كما سيأتي بيانه ص38 من هذه الرسالة.