الصفحة 37 من 80

2 -أن الحلبي علق على هذا النقل بقوله: (فإن من ثبت له حكم الإسلام بالإيمان الجازم إنما يخرج عنه بالجحود له أو التكذيب به) فقل لي بربك أحصر هذا أم ماذا؟ وما الفرق بين هذا وبين ما قرره في"إحكام التقرير"ص13 (لا يكفر إلا إذا كذَّب النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما جاء به وأخبر سواء كان التكذيب جحودًا كجحود إبليس وفرعون أم تكذيبًا بمعنى التكذيب) .

3 -قوله: (أما إذا كان شاكًا أو معاندًا أو معرضًا أو منافقًا فإنه -أصلًا - ليس بمؤمن) وكأن الشك أو العناد أو الإعراض أو النفاق لا يطرأ بعد الإيمان وإنما الذي يطرأ هو الجحود والتكذيب، فعاد الأمر إلى أن الكفر لا يكون إلا بهما أي: (الجحود والتكذيب) .

أما قوله ص13: (وأزيد - هنا - موضحًا أكثر وأكثر ... إلى أن قال: (فقد يطرأ على(بعض) المسلمين شك أو عناد، أو .. ، أو .. إلى أخر ما قد يخرجون به من ملة الإسلام ... ).

أقول: إن الحلبي لا يريد أن يعترف بخطئه وأن اللجنة أصابت في انتقادها إياه فيموه بالكلام، فاللجنة الدائمة حينما انتقدت فإنها انتقدت كتابين هما:"التحذير من فتنة التكفير"و"صيحة نذير بخطر التكفير"ولم تنتقد رسالة الأجوبة المتلائمة فكونه يصحح خطأه في هذا الرد أو يزيد فيه شيئًا فهذا لايعني أن اللجنة أخطأت في انتقادها إياه، فالمنصف يقول: (نعم أخطأتُ في هذا الوجه والصواب هو كذا وكذا .. ثم يكتب ما يريد تصحيحه) أما أن يكابر ويراوغ ويحيد فليست هذه طريقة طالب الحق إنما هي طريقة أهل الأهواء. نسأل الله العافية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت