أما قوله ص14 عن تقسيم ابن القيم للكفر (فماذا نقول؟ وإلى ماذا يرجع؟ وما هو وجهه؟) .
أولًا: إن هناك فرقًا بين أنواع الكفر وأسبابه.
فأنواع الكفر كثيرة معروفة ككفر الجحود والتكذيب وكفر الإعراض وكفر الاستكبار وكفر النفاق أما أسبابه فلا تخرج عن قول أو عمل أو اعتقاد نصَّ الشرع على أنه كفر مخرج من الملة، والشأن في الأحكام إنما هو بالأسباب لا بالأنواع، وإنما تذكر الأنواع تفسيرًا فقط.
ثانيًا: نقول إن هذا التقسيم جاء به إمام سلفي يرى أن الإيمان قول وعمل وأن الكفر يكون بالعمل كما يكون بالاعتقاد، انظر إليه حين يقول- رحمه الله - في كتاب"الصلاة"ص51:(وهاهنا أصل آخر، وهو أن الكفر نوعان: كفر عمل، وكفر جحود وعناد.
فكفر الجحود أن يكفر بما علم أن الرسول جاء به من عند الله جحودًا وعنادًا من أسماء الرب وصفاته وأفعاله وأحكامه، وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه.
وأما كفر العمل فينقسم إلى ما يضاد الإيمان وإلى مالا يضاده، .. الخ)وسيأتي هذا الكلام بتمامه إن شاء الله، فإذا اشتبه كلامه في موضع رددنا المشتبه إلى الواضح المحكم فتبين الحق من مذهب هذا الإمام.
مع أن هذا التقسيم واضح - بحمد الله - في أنه لا يحصر الكفر في الجحود حيث قال رحمه الله - فيما نقله عنه الحلبي - عند تقسيمه للكفر-: