1 - (كفر صادر عن جهل وضلال وتقليد الأسلاف) .
وكفر الجهل ليس فيه جحود ولا تكذيب - وإن كان مستلزمًا له ولا يظهر إلا به - لأن الجهل خلو النفس من العلم فهو لم يعلم شيئًا حتى يجحده أو يكذب به وتقليد الأسلاف لا يلزم منه التكذيب ولا الجحود، والدليل أن أبا طالب لم يكن مكذبًا للنبي - صلى الله عليه وسلم - فهو القائل:
وقد علموا أن ابننا لا مكذب
لدينا ولا يعنى بقول الأباطل
ولكن منعه من الإيمان تقليده لأسلافه والحمية لدين قومه، فهل يشك أحد من أهل السنة في كفره؟
وقال - رحمه الله - (3 - كفر إعراض محض) .
والإعراض يكون بقلبه وبسمعه، كما ذكر هو نفسه في"مدارج السالكين" (1/ 366 - 367) حيث قال: (وأما كفر الإعراض: فأن يعرض بسمعه وقلبه عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، لا يصدقه ولا يكذبه، ولا يواليه ولا يعاديه، ولا يصغي إلى ما جاء به البتة. . . الخ) ا هـ. فهذا المُعرض لم يصدق ولم يكذب ولم يوالِ ولم يعادِ ولم يجحد ولم يقر.
فهذا هو التقسيم وهذا مرجعه وهذا وجهه. فهل ترى فيه حصرًا للكفر في الجحود أو التكذيب؟
قال الحلبي في ص14 من أجوبته: (ثم من باب آخر - هل يتهم العلامة السلفي ابن سعدي - رحمه الله-بموافقة الإرجاء أو بموافقة المرجئة؟ أم ماذا؟