الجواب:
أ - يالله! ما أسرع ما يروغ الحلبي عندما تضيق عليه السبل لذلك تجده غالبًا يأتي بالمحتملات والمجملات حتى إذا كُشف أمره أخذ يروغ فيقول: أنا لم أقصد كذا وإنما أريد كذا، كما في مسألتنا هذه.
فيا أهل الإيمان إن ما قبل هذا الكلام وما بعده ليدل دلالة واضحة على أن الحلبي يريد بهذا النقل التدليل على أن الكفر محصور في الاعتقاد وإليكم البيان.
أولًا: أنه سوَّد الكلمات التالية باللون الأسود العريض إمعانًا في النص وتنبيهًا عليها، وهي قوله: (ولا يخرجون عن الإسلام بعمل) وقوله: (مالم يتضمن ترك الإيمان) وقوله: (وكذلك يكفر بعدم اعتقاد وجوب الواجبات الظاهرة المتواترة، وعدم تحريم المحرمات الظاهرة المتواترة) وقوله: (إذ الأحكام في الدنيا و الآخرة مرتبة على ما كسبه القلب وعقد عليه) .
ثانيًا: أنه قال بعد كلام شيخ الإسلام السابق: (وعلى هذا في مسألتنا أئمة التفسير وعلماؤه على مر العصور) ثم ساق جملة من أقوالهم فيها التنصيص على الجحود وحصر الكفر فيه في مسألة الحاكمية وقد سود الكلمات التي فيها ذكر الجحود وضخمها.
فاسم الإشارة في قوله (وعلى هذا) عائد على كلام شيخ الإسلام فيكون المعنى: