الصفحة 47 من 80

يشعر بالحصر وإلا فما معنى جمع الأمر كله في دائرة ثم بنائه على شيء - بغض النظر عن هذا الشيء المبني عليه - خاصة أن في آخر الكلام ما يشعر بهذا من قوله: (إذ الأحكام في الدنيا والآخرة مرتبة على ما كسبه القلب وعقد عليه) .

قال الحلبي في ص17 من أجوبته: (ثم ذكروا - بين قوسين - كلامًا منسوبًا إليَّ نصه:(أن جنكز خان ادّعى في"الياسق"أنه من عند الله، وأن هذا هو سبب كفرهم) ثم قالوا: (وعند الرجوع إلى الموضع المذكور لم يوجد فيه ما نسبه إلى ابن كثير) فأقول (القائل الحلبي) أصل نص كلامي"في التحذير"ص15 فيما يتعلق بالنقل عن ابن كثير - هو قولي - شارحًا أصل مسألة (التبديل) :

(وللإمام ابن العربي المالكي كلام آخر فيه بيان جيد لمعنى(التبديل) ، قال في أحكام القرآن (2/ 624) : (إن حكم بما عنده على أنه من عند الله. هو تبديل له يوجب الكفر، وإن حكم به هوى ومعصية: فهو ذنب تدركه المغفرة على أصل أهل السنة في الغفران للمذنبين) .

أقول (القائل الحلبي) : وهذا - تمامًا - هو مذهب السلف، ولقد ضمن القرطبي في الجامع (6/ 191) كلامه - حرفيًا - ونقله عن القرطبي - بنصه - العلامة الشنقيطي (السلفي) في"أضواء البيان" (2/ 103) - مقرًا له ومؤيدًا إياه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت