ثانيًا: ذكر في الطبعة الثانية قوله: (كما بيّن الإمام ابن كثير) أما في الطبعة الأولى فقال: (كما قال الإمام ابن كثير) والفرق بين العبارتين كبير: فقوله (كما قال ابن كثير) تعني النص أما قوله: (كما بين ابن كثير) فإنه تعني المعنى؛ لذلك جزم الحلبي في الطبعة الأولى بأن ابن كثير قد كفرهم (لأنهم جحدوا حكم الله قصدًا منهم وعنادًا وعمدًا) بينما لم يجزم بذلك في الطبعة الثانية حيث قال وهذا دليل على أنه رحمه الله إنما كفرهم (لأنهم جحدوا حكم الله ... ) .
ثالثا: في الطبعة الأولى عزا إلى ص128 من"البداية والنهاية"وفي الطبعة الثانية عزا إلى ص118 منه. وهذا ليس خطأً مطبعيًّا، لأن من عرف مافي الصفحتين تبين له أن الأمرمقصود.
ثم إنه في رده هذا لم يشر إلى هذا التغيير والتباين الكبير بين الطبعتين فعلى أي شيء يدل هذا؟
وكلام الحلبي في الطبعة الأولى واضح جدًا في افترائه وتدليسه على ابن كثير، يوضح ذلك ما يلي:
أنه قال - أي الحلبي - بعد ما ذكر كلام ابن العربي الذي نصه: (إن حكم بما عنده على أنه من عند الله فهو تبديل له يوجب الكفر ... ) .
قال- أي الحلبي: (وهذا التبديل هو ذاته الذي قام به جنكز خان في"الياسق") .
ثم قال - أي الحلبي: (كما قال ابن كثير في"البداية والنهاية") والكاف هنا للتشبيه فشبه الحلبي مقولته بمقولة ابن كثير، فيكون المعنى الذي