الصفحة 52 من 80

أولًا: أن هذا ليس فيه من قريب أو بعيد إشارة إلى ادعاء جنكز خان بأن"الياسق"من عند الله لأن ابن كثير - رحمه الله - قال بعدها ? وهذا قد حذفه الحلبي ? (فإن كان هذا هكذا فالظاهر أن الشيطان كان ينطق على لسانه) فأين شرط الادعاء؟ وهل قوله رحمه الله (ذكر بعضهم) دليل يعتد به لإثبات شرط الادعاء؟

ثانيًا: أن ابن كثير رحمه الله يقول في"البداية والنهاية"ص139: (فكيف بمن تحاكم إلى"الياسق"وقدمها عليه من فعل ذلك كفر بإجماع المسلمين) وهذا تكفير من - ابن كثير ? لمن تحاكم إلى"الياسق"بعد جنكز خان ممن ادعى الإسلام ولم يثبت عن أحد منهم أنه قال: نحكم"بالياسق"لأنه من عند الله [1] .

ثالثا: ً أن جنكز خان ليس بمسلم أصلًا ولم يدّع الإسلام؛ بل كان وثنيًا، كما ذكر ذلك ابن كثير ? رحمه الله ? في"البداية والنهاية" (13/ 139) حيث قال عنه: (وإن كان مشركًا بالله يعبد معه غيره) وقال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية ? رحمه الله ? في مجموع الفتاوى (28/ 521) (. . . ملك كافر مشرك من أعظم المشركين كفرًا وفسادًا وعدوانًا من جنس بختنصر وأمثاله) ا هـ. وقال أيضا (28/ ص522/ 523) (. . . ذلك الكافر المشرك المشابه لفرعون أو النمرود ونحوهما؛ بل هو أعظم

(1) (1) انظر في هذا المبحث: كتاب حقيقة الخلاف بين السلفية الشرعية وادعيائها في مسائل الإيمان للشيخ الدكتور / محمد أبو رحيّم - وفقه الله - فقد أجاد وأفاد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت