الصفحة 59 من 80

قال رحمه الله:(وهاهنا أصل آخر، هو أن الكفر نوعان: كفر عمل وكفر جحود وعناد.

فكفر الجحود: أن يكفر بما علم أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - جاء به من عند الله جحودًا وعنادًا من أسماء الرب، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه. وهذا الكفر يضاد الإيمان من كل وجه.

وأما كفر العمل: فينقسم إلى ما يضاد الإيمان وإلى مالا يضاده .. فالسجود للصنم، والاستهانة بالمصحف، وقتل النبي، وسبه، يضاد الإيمان وأما الحكم بغير ما أنزل الله وترك الصلاة، فهو من الكفر العملي قطعًا، ولا يمكن أن يُنفى عنه اسم الكفر بعد أن أطلقه الله ورسوله عليه، فالحاكم بغير ما أنزل الله كافر وتارك الصلاة كافر بنص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولكن هو كفر عمل لا كفر اعتقاد ومن الممتنع أن يسمي الله سبحانه وتعالى الحاكم بغير ما أنزل الله كافرًا ويسمي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تارك الصلاة كافرًا ولا يطلق عليهما اسم الكفر ... الخ)كتاب الصلاة ص51 ?52 فانظر ? رعاك الله ? كيف يجعل ابن القيم كفر العمل ينقسم إلى قسمين إلى ما يضاد الإيمان وإلى ما لا يضاد الإيمان (وهذا قد حذفه الحلبي) فمن أين للحلبي أن ابن القيم يريد بكلامه السابق أن الحكم بغير ما أنزل الله وترك الصلاة من الكفر العملي الذي لا يُضاد الإيمان؟ خاصة إذا علمت أن ابن القيم ? رحمه الله ? في كتابه هذا"الصلاة وحكم تاركها"يرجح أن تارك الصلاة يكفر كفرًا أكبر يخرج من الملة ولكن كما ذكرت لك سابقًا أن الحلبي لايرى الكفر العملي إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت