الصفحة 16 من 53

• مسألة التفريق بين الكفر والشرك ... .

• مسألة"من لم يكفر الكافر أو شك في كفره فهو كافر".

وهي مسألة صحيحة، لكن على معناها الذي قصده العلماء الذين قالوها وسطروها، وهي مشروحة في مواضع كثيرة من كتب أهل العلم ... وللشيخ ناصر الفهد شرح ميسّر لها في رسالة، وكذا للشيخ أبي محمد المقدسي، ولغيرهما كثير جدًا، فيبحث عنه الأخ الطالب للعلم [1] .

وهم (هؤلاء الزائغون: المخلف وأصحابه) ما أسرعَ ما يكفرون مَن خالفهم في تكفير شخص أو طائفة، احتجاجا بهذه العبارة، هذا هو مذهبهم وطريقتهم، وإن جادلوا نظريا بأنهم يعرفون معناها. وما أبعدَ هذا عن منهج أهل العلم من السلف والخلف رحمهم الله، أهل الاحتياط والتثبت وقوة الورع وطلب السلامة في الدين، مع علو كعوبهم في الفقه والعلم والبصيرة والقيام بأمر الدين، ولنشر هنا إلى مثالين نكتفي بهما إلى أن ييسر الله موضعا لمزيد البسط، وهما: ابن عربي الصوفي الملحد الزنديق، والعلامة ابن حجر الهيتمي الفقيه الشافعي.

فهذا ابن عربي صاحب عقيدة الحلول والاتحاد الذي لا تخفى شطحاته وشناعاته على بداءة العقول، حتى ليستبشعها ويستعظمها العامة قبل الخاصة، وكتبه تنضح بها، وهو يؤصل لمذهبه الإلحادي تأصيلًا مستمرًا، ويكفي منها قوله: (الرب حق والعبد حق * ياليت شعري من المكلف * إن قلت عبد فذاك ميت * أو قلت رب أنى يكلف) تعالى الله عما يقول هذا الظالم علوًّا كبيرا، وهو يكتب ما يكتبه

(1) ) أنظر: للمقدسي كتاب الثلاثينية (الفصل الثالث الخطأ رقم 11) ورسالة الإشراقة في سؤالات سواقة (المسألة الرابعة) ، وللفهد (حول قاعدة من لم يكفر الكافر فهو كافر) ، وللرشيد شرح نواقض الإسلام (الناقض الثالث) وكتاب (هشيم التراجعات) ، وللطرطوسي كتاب قواعد في التكفير (القاعدة الثانية عشرة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت