سَمَّاكُمُ الْمُسْلِمينَ مِن قَبْلُ وَفِي هَذَا لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ". وقال:"يريد الله بكم اليسرَ ولا يريد بكم العسر"."
وقال عز وجل:"ولو شاءَ الله لأعنتكم إن الله عزيزٌ حكيم"أي لأوقعكم في العنت وهو الضيق والشدة والمشقة العظيمة القاهرة، أي ولكنه لم يفعل بل كان بكم رحيما لطيفا يسّر عليكم ولم يكلفكم إلا ما تطيقون من الأعمال في معتاد أحوال البشر، والحمد لله رب العالمين.
وقال تعالى:"وَاعْلَمُوا أَنَّ فِيكُمْ رَسُولَ اللَّهِ لَوْ يُطِيعُكُمْ فِي كَثِيرٍ مِّنَ الْأَمْرِ لَعَنِتُّمْ"أي لوقعتم في العنت وهو الضيق والشدة الشديدة"وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ".
والآيات والأحاديث في هذا المعنى كثيرة معروفة والحمد لله.
والمقصود التحذير من حال هؤلاء بضرب الأمثال، وتعريف إخواننا الطيبين سوءَ أحوالهم ووخامة مآلهم، وما يحتوون عليه من تناقضات تؤدي بهم إلى الكفر الصريح في كثير من الأحيان، وإلى المروق الصريح من الدين بالفسوق والعصيان الواضح [1] .
(1) ) حدثني بعض الفضلاء من أهل خراسان (وهم الآن في الشام) أن جماعة من"الأعاجم"كفّروا الملائكة لأنهم سجدوا لآدم، وحكموا بتوحيد إبليس لأنه امتنع عن السجود لغير الله!! (على مذهب عبدة الشيطان والعياذ بالله) وكان هذا في منطقة (أنگورادا) في أفغانستان.