الصفحة 38 من 53

وبالبعث بعد الموت، قال: فأي الإيمان أفضل؟ قال: الهجرة، قال: وما الهجرة؟ قال: أن تهجر السوء، قال: فأي الهجرة أفضل؟ قال: الجهاد، قال: وما الجهاد؟ قال: أن تجاهد أو تقاتل الكفار إذا لقيتهم ولا تغلل ولا تجبن، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عملان هما أفضل الأعمال إلا من عمل بمثلهما قالها ثلاثا: حجة مبرورة أو عمرة.

وفي حديث آخر: قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما الإسلام؟ قال: إطعام الطعام وطيب الكلام قيل: فما الإيمان؟ قال: السماحة والصبر، قيل: فمن أفضل المسلمين إسلاما؟ قال: من سلم المسلمون من لسانه ويده، قيل: فمن أفضل المؤمنين إيمانا؟ قال: أحسنهم خلقا، قيل: فما أفضل الهجرة؟ قال: من هجر ما حرم الله عليه، قيل: أي الصلاة أفضل؟ قال: طول القنوت، قيل: أي الصدقة أفضل؟ قال: جهد مقل، قيل: أي الجهاد أفضل؟ قال: أن تجاهد بمالك ونفسك فيعقر جوادك ويراق دمك، قيل: أي الساعات أفضل؟ قال: جوف الليل الغابر.

وكلها أحاديث صحيحة. ونحوها كثير معروف.

فانظروا إلى هذا الدين ما أسهله وما أكمله وما أحكمه، وما أبعده عن وسوسة الموسوسين وهرطقة المهرطقين وسفسطتهم، وإنه دين الأميين"هو الذي بعث في الأميين رسولًا منهم"،"النبي الأميّ الذي يؤمن بالله وكلماته""نحن أمة أمية لا نحسب؛ الشهر هكذا وهكذا وهكذا".

وقارنوا بما ترونه من تنطع هؤلاء المفتونين وتشديدهم وتصييرهم الدينَ كأنه قانون وضعيّ وضعوا له من عند أنفسهم حدوده ورسموا له سطوره، فمن خالف شيئا مما رسموه اعتقدوه خارجا عن الدين، قاتلهم الله أنى يؤفكون!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت