الصفحة 23 من 69

قال السيوطي في"قوت المغتذي"2/ 713 - 715:

"قال التوربشتي: لا يحمل هذا الحديث على التردد في فضل الأول على الآخر، فإن القرن الأول هم المفضلون على سائر القرون من غير مرية، ثم الذين يلونهم، ثم الذين يلونهم، وإنما أراد نفعهم في بث الشريعة والذب عن الحقيقة."

وقال البيضاوي:"نفي تعلق العلم بتفاوت طبقات الأمة في الخيرية، وأراد به نفي التفاوت لاختصاص كل طبقة منهم بخاصية، وفضيلة توجب خيريتها، كما أن كل نوبة من نوب المطر لها فائدة في النشو والنماء لا يمكن إنكارها، والحكم بعدم نفعها، فإن الأولين آمنوا وشاهدوا من المعجزات، وتلقوا دعوة الرسول بالإجابة والإيمان، والآخرين آمنوا بالغيب لما تواتر عندهم من الآيات، واتبعوا من قبلهم بإحسان، وكما أن المتقدمين اجتهدوا في التأسيس والتمهيد، فالمتأخرون بذلوا وسعهم في التلخيص، والتجريد، وصرفوا عمرهم في التقدير والتأكيد فكل مغفور وسعيهم مشكور، وأجرهم موفور."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت