الصفحة 31 من 69

-وقسم كالبخاري وأحمد بن حنبل وأبي زرعة وابن عدي معتدلون ومنصفون"."

وروى الخطيب البغدادي في"تاريخه"10/ 242 عن علي بن المديني أنه قال:"إذا اجتمع يحيى بن سعيد وعبد الرحمن بن مهدي على ترك رجل لم أحدث عنه، فإذا اختلفا أخذت بقول عبد الرحمن لأنه أقصدهما، وكان في يحيى تشدد".

وقال ابن المديني كما في"العلل الصغير"للترمذي: سألت يحيى بن سعيد عن محمد بن عمرو ابن علقمة قال: تريد العفو أو تشدد؟ فقال: لا بل أشدد، قال ليس هو ممن تريد"."

وقال أحمد بن حنبل لابنه صالح حين قدم من البصرة كما في"الجرح والتعديل"6/ 263 - 264:"لمَ لمْ تكتب عن عمرو بن مرزوق؟ فقال: نهيت، فقال: إنّ عفّان كان يرضى عمرو ابن مرزوق ومن كان يرضي عفّان!".

وفي"الجرح والتعديل"7/ 73:"سُئل أبو زرعة عن فضيل بن سليمان؟ فقال: لين الحديث روى عنه علي بن المديني وكان من المتشددين".

قال المعلمي في مقدمة تحقيقه لـ"الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة" (ص 9) :

"ما اشتهر أن فلانًا من الأئمة مسهِّل، وفلانًا مشدِّد، ليس على إطلاقه، فإن منهم من يسهل تارة، ويشدد أخرى، بحسب أحوال مختلفة، ومعرفة هذا وغيره من صفات الأئمة التي لها أثر في أحكامهم، لا تحصل إلا باستقراء بالغ لأحكامهم، مع التدبر التام".

وقال: إذا استنكر الأئمة المحققون المتن، وكان ظاهر السند الصحة، فإنَّهم يتطلبون له علة، فإذا لَم يجدوا علة قادحة مطلقًا، حيث وقعت، أعلوه بعلة ليست بقادحة مطلقًا، ولكنهم يرونَها كافية للقدح في ذاك المنكر: فمن ذلك: إعلاله بأن راويه لَم يصرح بالسماع، هذا مع أن الراوي غير مدلس، أعل البخاري بذلك خبرًا رواه عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب، عن عكرمة، تراه في ترجمة عمرو من"التهذيب".

ونحو ذلك: كلامه في حديث عمرو بن دينار: في القضاء بالشاهد واليمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت