الصفحة 57 من 69

وقال الألباني في"الضعيفة"12/ 89:

"قاعدة (زيادة الثقة مقبولة) ليست على إطلاقها عند المحققين من المحدثين وغيرهم، بل الصواب الذي صرح به الحافظ ابن كثير وابن حجر وغيرهما: تقييدها بما إذا لم يخالف الثقة من هو أوثق منه أو أكثر عددا، وإلا كانت شاذة مردودة، وسواء كان ذلك في الإسناد أو المتن، ولذلك، اشترطوا في تعريف الحديث الصحيح:"أن لا يشذ"."

وعلى ذلك جروا في كتب العلل والتخريجات وغيرها، كما يعلم ذلك من درس ذلك دراسة واعية، ومن لم يتنبه لهذا القيد، أو لم يأخذ به، كان مضطربا أشد الاضطراب في التصحيح والتضعيف"."

فالخلاصة: أنه لا بد من مراعاة المواضع التي أطلق فيها الأئمة تلك العبارة، وإنّ ردّ بعض روايات الثقة لمخالفة من هو أوثق منه ثابت عن أئمة الحديث في القديم والحديث، فزيادة الثقة مقبولة إذا لم يكن بينها وبين من لم يذكرها منافاة، لأنها في حكم الحديث المستقل الذي ينفرد به الثقة ولا يرويه غيره، ومثال الزيادة الشاذة:

ما أخرجه أبو داود (727) ، وابن حبان (1860) ، والطبراني 22/ (82) ، والخطيب في"المدرج"1/ 425 - 426، والبغوي في"شرح السنة" (566) من طريق هشام بن عبد الملك الطيالسي، والنسائي (889) و (1268) ، وفي"الكبرى" (965) و (1192) ، والبخاري في"رفع اليدين" (30) مختصرًا، والخطيب في"المدرج"1/ 427 من طريق ابن المبارك، وأحمد 4/ 318، والخطيب في"المدرج"1/ 425 - 426 من طريق عبد الصمد بن عبد الوراث، والدارمي (1397) ، وابن خزيمة (480) و (714) ، والطبراني 22/ (82) ، والبيهقي 2/ 132 من طريق معاوية بن عمرو، وابن الجارود (208) من طريق عبد الرحمن بن مهدي، والبيهقي 2/ 27 - 28 و 28 من طريق عبد الله بن رجاء مختصرًا: ستتهم عن زائدة بن قدامة، حدثنا عاصم بن كليب، أخبرني أبي، عن وائل بن حجر الحضرمي قال: قلت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت