والأولى بالاعتبار المعنى الثالث للحسبة، فهي في الشريعة الإسلامية ذات معنى واسع لا تقتصر على تغيير المنكر الظاهر، وإنما تشمل كل ما يفعل، ويراد به ابتغاء وجه الله تعالى، كالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والصدقة، والأذان، والإقامة، وأداء الشهادة، والجهاد في سبيل الله تعالى، وغير ذلك. ويؤيد ذلك: قوله تعالى: (( وَالَّذِينَ صَبَرُواْ ?بْتِغَاء وَجْهِ رَبّهِمْ وَأَقَامُواْ ?لصَّلَو?ةَ وَأَنْفَقُواْ مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّا وَعَلاَنِيَةً وَيَدْرَءونَ بِ?لْحَسَنَةِ ?لسَّيّئَةَ أُوْلَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى? ?لدَّارِ ) ) (الرعد:22) ، وقوله سبحانه وتعالى: (( وَمَثَلُ ?لَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْو?لَهُمُ ?بْتِغَاء مَرْضَاتِ ?للَّهِ وَتَثْبِيتًا مّنْ أَنفُسِهِمْ كَمَثَلِ جَنَّةٍ بِرَبْوَةٍ أَصَابَهَا وَابِلٌ فَأَتَتْ أُكُلَهَا ضِعْفَيْنِ ) ) (البقرة:265) ، وقوله: (( وَمَا تُنفِقُواْ مِنْ خَيْرٍ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لاَ تُظْلَمُونَ ) ) (البقرة:272) ..