فهرس الكتاب
من هذه الروايات الثلاث. رواية الرجل الذي صحب النبي صلى الله عليه وسلم وحديث ابن عباس وقصة ميمونة وهو في السنن.
فلا كراهة مع الحاجة إلى الشيء أو تعين الشيء إذا احتاج إليه أو تعين زالت الكراهة. وكذلك إذا أراد أن يبين الحكم للناس زالت الكراهة ليعرف أن الشرب قائما مكروه وتركه أولى فإذا فعله لبيان الجواز وبيان الحكم الشرعي صار في حقه مندوبا وصار مأجورا لأنه أراد بهذا بيان الشريعة مثلما أن النبي صلى الله عليه وسلم ينهى عن الشيء ثم يفعل خلافه لبيان الجواز فهو في حقه قربة وطاعة أو هو مأجور بها عليه الصلاة والسلام لأنه أراد بذلك بيان التشريع بيان حكم الشرع.
هكذا في القيام للجنازة لما مرت قام لها ثم جلس عليه الصلاة والسلام من باب التشريع في أشياء كثيرة ينهى عن الشيء ثم يفعله أو يأمر بشيء ثم يتركه هذا من باب بيان التشريع وأن الأمر ليس للوجوب والنهي ليس للتحريم فلهذا فعل ما نهى عنه أو ترك ما أمر به لا لغرض المخالفة ولكن لقصد بيان التشريع وأن هذاالأمر ليس للوجوب وأن النهي ليس للتحريم وهكذا أتباعه من العلماء إذا فعلوا ما نهى عنه نهي كراهة أو تركوا ما أمر به أمر استحباب لبيان حكم الشرع وأن الأمر ليس للوجوب
وأن النهي ليس للتحريم يكون من باب التشريع وبيان الشرع ويكون مأجورا على هذا الشيء الذي فعله لكونه أراد البيان والإيضاح.
والله أعلم
سؤال / عن تخريج ابن حبان والحاكم؟
ج ـ لا بأس به ولكن في ابن حبان والحاكم وابن خزيمة هؤلاء العلماء في تصحيحهم لين ولكن ما صححوه يعتبر من باب الحسن إذا لم يعارضه معارض أقوى منه.
إذا ما عارض ما هو أقوى منه لا يلتفت إلى تحسينه وتصحيحه. لأنهم بالاستقراء يتساهلون ابن حبان والحاكم وابن خزيمة أيضا وابن خزيمة أعلاهم ثم ابن حبان ثم الحاكم.
فبالاستقراء قد وجد أشياء صححها الحاكم وإذا فيها موضوعات خفي عليه وضعها .