الصفحة 17 من 92

ش / قد تكلم فيه بعضهم فأخطأ والصواب كما قال المؤلف إسناده جيد وكون الصحابي مبهما لا يضر لأن الصحابة كلهم عدو ل رضي الله عنهم وأرضاهم

فلا يضر كون الصحابي مبهما ما دام عرف أنه صحابي وفي رواية أنه صحب النبي صلى الله عليه وسلم أربع سنين كما صحبه أبو هريرة يدل على تثبت الراوي ومعرفته له معرفة تامة

وذهب الجمهور إلى أن النهي للكراهة وترك الأولى واحتجوا على هذا بأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يغتسل مع أزواجه، ومعلوم أنه يفضل بعدها شئ ويفضل بعده شئ وأنه كلا منهما سوف يغتسل بفضل صاحبه فيكون النهي للكراهة وترك الأولى بدليل من فعله من أصحابه ولحديث ابن عباس الذي بعده أنه كان يغتسل بفضل ميمونة فدل ذلك على أن ذلك النهي ليس للتحريم ولكنه للكراهة وترك الأولى عند الإمكان عند إمكان وجود الماء الآخر الذي يغتسل فيه ويتوضأ به أما إذا دعت الحاجة إلى هذا الذي فضل من المرأة فتزول الكراهة والغسل واجب والوضوء واجب فلا كراهة مع الواجب مع الحاجة الماء ولكن عند وجود الماء وتيسر الماء فالأولى أن لا يغتسل من فضلها وأن لا تغتسل من فضله و ما يبقى في الإناء منه ومنها لهذا الحديث.

وما يبقى منها أشد لحديث الحكم بن عمرو الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن الوضوء بفضل طهور المرأة) فما جاء من النهي عن الوضوء بفضل طهورها وغسلها يدل على أنها اكد في الكراهة

وحديث الرجل هذا يدل على الأمرين وأنهما جميعا كل واحد لا يغتسل كل واحد منهما بفضل الآخر

وبعضهم ذكر أن فضله لا كراهة فيه لكن الدعاوى كثيرة وظاهر وهذا الحديث يدل على كراهة هذا وهذا فلا تغتسل بفضله ولا هو بفضلها عند عدم الحاجة وعند الحاجة تزول الكراهة وفعل النبي صلى الله عليه وسلم يدل على أن هذا النهي ليس للتحريم ولكن من باب الكراهة ومن باب ترك الأولى فكونه اغتسل بفضل ميمونة لما اغتسلت بجفنة فجاء النبي صلى الله عليه وسلم يغتسل منها فقالت: إني كنت جنبا فقال إن الماء لا يُجنب

يُجنِب من أجنب الرباعي ويقال لا يَجنُب: من الثلاثي جنب ويقال: لا يجنب من جَنِب مثل فرح فهي ثلاث لغات

المعنى لا يأخذ الماء حكم الجنابة لا يتأثر بل هو باق على طهور يته فعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت