الصفحة 20 من 92

والصواب أن ذلك لخبث نجاسته لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال (( طهور إناء أحدكم ) )ولو كان الطب لكان الأمر آخر والصواب أن الغسل لنجاسته وخبثه لأن الإناء ليس محلا للحدث فعلم أنه إنما غسل للنجس / والتطهير يكون لكل نجاسة أو حدث من جهة المكلفين أما غير المكلفين فلا يكون إلا للنجس، فليس للحدث فالجماد ليس منه حدث بل يكون من النجس والإناء ليس مكلفا بالطهارة المعنوية من الأحداث وهكذا الأراضي وغير ذلك.

فالحاصل أن هذا يدل على أن هذا الإناء أصابته نجاسة فلهذا شرع تطهيرها بالماء والتراب وجاء بهذا العدد ولا بد من سبع لحكمة بالغة ومن الظاهر في ذلك أنها المبالغة في السلامة من آثار ولوغه ولعل مع النجاسة شيئا آخر قصده الشارع وعلمه من شر ولوغه وريقه فيكون مع النجاسة أشياء أخرى اقتضت الغسل بالتعداد بهذا العدد المعين مع التراب

* وهذا خاص بالكلب ولا يقاس عليه غيره لأن العبادات توقيفية أي أمور لا تدرك بالرأي والقياس وإنما بالتوقيف ولم يأت في غير الكلب تعداد الغسل بهذا المعنى وإنما جاء في الكلب خاصة فبول الأعرابي كما جاء في حديث الأعرابي كما سيأتي صب عليه ماءًا فقط وترك يسيل بالماء وتفرق به الماء

والحائض قال لها إذا أصابها دم الحيض تحتُّه وتقرصه بالماء و تنضحه وتصلي فيه)

وروي في بعضها (بماء وسدر) بماء وحجر تحكه بالحجر، هذا يدل أن هذه الخصوصية لريق الكلب

* وبول الصبي جاء فيه أن يُنضح بالماء إذا لم يأكل الطعام ويغسل إذا كان يأكل الطعام ولم يرد فيه التسبيع فدل هذا على ذلك خاص بالكلب فقط

* وأما ما ولغ فيه فإنه يراق لأن ريقه له أثر فيه وولوغ الكلب عادة يكون في الأواني الصغيرة والماء الذي فيها قليل فلهذا قال: (فليرقه) وإن كانت هذه الرواية انفرد بها بعض الرواة ولكنه ثقة فالأولى أن يراق هذا الماء لأنه في الغالب قليل ليس من المياه الكثيرة التي تدفع عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت