الصفحة 54 من 92

وحديث عثمان رضي الله عنه فيه الدلالة على صفة وضوء النبي صلى الله عليه وسلم وأنه كان يبدأ بغسل كفيه ثلاث مرات وهكذا السنة بعد نية الوضوء يسمي الله للحديث الذي سيأتي في آخر الباب (( لاوضوء لمن لم يذكر اسم الله عليه)

فالسنة أن يسمى الله جل وعلا وإن كان الحديث فيه ضعف ولكن بمجموع الروايات يؤخذ منه أن لهذا الحديث أصلا ولهذا قال مجموعة من الحفاظ بمجموعها يكون الحديث حسنا. كالقاعدة في مثل هذا؛ فالمقصود أنه يستحب التسمية في أول الوضوء مع النية

ثم يغسل كفيه ثلاث مرات لدلالة حديث عثمان وما جاء في معناه ثم يبدأ في الوضوء يتمضمض ويستنشق ثلاث مرات بثلاث غرفات وإن تمضمض مرة واحدة بغرفة واحدة كفى وإن فصلها في عدة غرفات جاز ذلك

ولكن أفضلها أن تكون ثلاثا بثلاث غرفات ـ وإن جعل الثلاثة بغرفة واحدة أجزأ.

ثم يغسل وجهه ثلاثا ويجزئ واحدة كما هو معروف لأن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ مرة مرة وتوضأ مرتين مرتين و توضأ ثلاثا ثلاثا كل هذا ثابت عنه عليه الصلاة والسلام.

فدل ذلك على أنه يجزئ واحدة. والأفضل اثنتان والكمال ثلاثا ثلاثا

ثم غسل يده اليمنى ثلاثا إلى المرفق، والمرفق داخل في الغسل فإلى بمعنى (( مع ) )في الآية الكريمة والأحاديث.

لأنه ثبت عنه صلى الله عليه وسلم في صحيح مسلم أنه كان إذا توضأ وغسل يديه أشرع في العضد.

وإذا غسل رجليه أشرع في الساق

فدل ذلك على أن الكعب في الرجل والمرفق في اليد داخل في الوضوء. فإلى بمعنى (( مع ) )

ثم مسح رأسه )) وجاء في أحاديث أخرى وستأتي0

ثم غسل رجليه ثلاثا إذا كان لابسا النعلين.

ثم قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم توضأ نحو وضوئي هذا ))

وفي رواية أخرى في الصحيحين ثم قال: من توضأ نحو وضوئي هذا ثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت