صلى ركعتين لا يحدث فيهما نفسه غفر الله له ما تقدم من ذنبه ))
فهذا يدل على فضل الوضوء وأن من فعله وصلى بعده ركعتين غفرالله له. فالوضوء من أسباب المغفرة نفسه وإذا صلى بعده ركعتين فهذا سبب ثاني. فالمتوضئ إذا توضأ كما أمر الله ثم صلى ركعتين فقد أتى بسببين للمغفرة أو لهما الوضوء فهو من أسباب المغفرة فإن الوضوء يحت الذنوب، والصلاة بعده إذا أخلصها لله وأحضر فيها قلبه من أسباب المغفرة أيضا.
ففي الحديث فوائد جمّة:
أولها: معرفة صفة وضوء الرسول صلى الله عليه وسلم وهذا هو الوضوء الكامل.
وله وضوءان آخران أو ثلاثة.
توضأ مرة مرة، وتوضأ مرتين مرتين، وتوضأ مختلفا بعض الأعضاء مرتين وبعضها أكثر ثلاثا.
فالصفات: واحدة واحدة، اثنتين اثنتين، التفرقة بين الأعضاء بعضها كذا وبعضها كذا .. كلها جائزة وأكملها وأفضلها ثلاثا ثلاثا ماعدا مسح الرأس فواحدة.
# وفيه من الفوائد فضل الصحابة ومنهم عثمان رضي الله عنه فقد نقلوا للناس أحواله صلى الله عليه وسلم ووضوءه وأخلاقه وسيرته. فجزاهم الله خيرا وضاعف مثوبتهم
وفيه فضل عثمان رضي الله عنه فمع كونه خليفة المسلمين مشغول بالمهام العظيمة ومع هذا كان يتوضأ للناس ويعلمهم وضوء النبي صلى الله عليه وسلم حتى يأخذوه عنه واضحا بينا.
وفيه من الفوائد: ترتيب الوضوء هكذا يكون مرتبا،
أو لا: غسل الكفين ثم المضمضة والاستنشاق ثم غسل الوجه ثم اليدين ثم مسح الرأس ثم غسل الرجلين.
والترتيب واجب في أصح قولي العلماء فلابد من الترتيب لقوله صلى الله عليه وسلم (( ابدأوا بما بدأ الله به ) )فنفعل كما فعل النبي.
وفيه أنه لابد من الموالاة إذا توضأ توضأ جميعا لا يتوضأ ثم يترك ثم يتوضأ البقية بل يتوضأ جميعا يوالي بين أعضائه فالموالاة شرط لابد منه لا بد أن يكون الوضوء متواليا